قائمة الموقع

عراقيل "إسرائيلية" تعمّق غلاء البضائع في قطاع غزة وتكبّد التجار ملايين الشواكل شهرياً

2026-01-07T09:19:00+02:00

تواصل حكومة الاحتلال الإسرائيلي فرض منظومة عراقيل مشددة أمام دخول البضائع إلى قطاع غزة، عبر قيود معقدة على منح التصاريح للتجار، وفرض عمولات إضافية وتكاليف حراسة مرتفعة على الشاحنات التجارية، ما أدى إلى زيادة كلفة الاستيراد وارتفاع أسعار السلع الأساسية، وتكبيد التجار الفلسطينيين خسائر تُقدّر بملايين الشواكل شهريًا.

وبحسب ما أوردته صحيفة "ذي ماركر الإسرائيلية"، فإن مديرية الجمارك التابعة للاحتلال تمنح عددًا محدودًا فقط من التجار تصاريح لتوريد البضائع إلى قطاع غزة، فيما يُسمح لعدد قليل من التجار الغزيين بالحصول على تصاريح خاصة لتنسيق دخول الشاحنات، مقابل عمولات مالية تُضاف إلى تكاليف الحراسة التي يفرضها الاحتلال على الشحنات التجارية.

وأشارت الصحيفة إلى أن حجم التجارة الخاصة بين "إسرائيل" وقطاع غزة يُقدَّر حاليًا بنحو 400 مليون شيكل شهريًا، في حين يتراوح عدد الشاحنات التي تدخل القطاع يوميًا بين 100 و150 شاحنة، تحمل في معظمها مواد غذائية وسلعًا أساسية.

ووفقًا لسلطة الضرائب"الإسرائيلية"، تُعامل "إسرائيل" وقطاع غزة والضفة الغربية كوحدة جمركية واحدة، ما يُلزم التجار في غزة بدفع ضريبة القيمة المضافة بنسبة 18% على البضائع المستوردة، تُحوَّل مباشرة إلى الخزينة "الإسرائيلية".

غير أن التجار الغزيين لا يتمكنون من خصم مبالغ ضريبة القيمة المضافة المدفوعة من مستحقاتهم لدى السلطة الفلسطينية، في ظل استمرار الاحتلال، منذ أكثر من ستة أشهر، في تجميد تحويل أموال المقاصة بقرار من وزير المالية "الإسرائيلي" بتسلئيل سموتريتش.

وتُقدَّر قيمة ضريبة القيمة المضافة التي يسددها التجار الغزيون لإسرائيل بما بين 70 و80 مليون شيكل شهريًا، في وقت تصل فيه قيمة أموال المقاصة التي يواصل الاحتلال تجميدها إلى نحو 3 مليارات شيكل.

وقبل اندلاع الحرب على قطاع غزة، كانت مستحقات المقاصة تتراوح بين 750 و800 مليون شيكل شهريًا، وتشكل قرابة 65% من موازنة السلطة الفلسطينية، كان يُحوَّل منها نحو 120 مليون شيكل شهريًا إلى قطاع غزة.

ومع بداية الحرب، شرعت سلطات الاحتلال في خصم مبالغ كبيرة من أموال المقاصة، بذريعة معادلتها للمخصصات التي تقدمها السلطة الفلسطينية للأسرى وعائلات الشهداء، قبل أن يصدر سموتريتش، في حزيران/يونيو الماضي، قرارًا بوقف تحويل أموال المقاصة بالكامل، عقب فرض دول أوروبية عقوبات شخصية عليه وعلى وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير.

ويحذّر مختصون اقتصاديون من أن استمرار تجميد أموال المقاصة، إلى جانب القيود "الإسرائيلية" المشددة على الاستيراد، يهدد بحدوث انهيار مالي واقتصادي، ويقوض قدرة السلطة الفلسطينية على الإيفاء بالتزاماتها، لا سيما دفع رواتب موظفي القطاع العام في الضفة الغربية، إلى جانب تقليص الخدمات الأساسية، وفي مقدمتها التعليم والمواصلات العامة، فضلًا عن انعكاساته الخطيرة على الأوضاع المعيشية المتدهورة في قطاع غزة.

اخبار ذات صلة