حذّر المختص في التغذية ومدير القطاع الخاص بالأسرة والطفولة والأمراض السارية وغير السارية بوزارة الصحة، عاهد سمور، من أن ذروة الإنفلونزا خلال شهري يناير وفبراير قد تسفر عن تسجيل حالات وفاة ودخول بعض المرضى إلى العناية المركزة، نتيجة الوضع الصحي الخطير في قطاع غزة.
وأوضح سمور أن سكان غزة يعانون من نقص حاد في المناعة بسبب سوء التغذية والمجاعة خلال العام الماضي، ما يجعلهم أكثر عرضة للإصابة بالمضاعفات الخطيرة للإنفلونزا.
وأشار إلى أنه حتى الآن لم تُسجّل أي وفيات، لكن بعض الحالات دخلت العناية المركزة بالفعل، محذّرًا من أن غياب التطعيمات السنوية ضد الإنفلونزا للفئات الضعيفة يزيد خطر انتشار المرض بشكل كبير.
ولفت سمور إلى أن هناك 12 ألف جرعة تطعيم جاهزة للحقن في غزة، لكن سلطات الاحتلال تمنع إدخالها، ما يزيد من احتمالية تفاقم الإصابات والمضاعفات الخطيرة بين الأطفال وكبار السن والمرضى المزمنين.
وأضاف أن الأدوية والمسكنات شبه منعدمة في المستشفيات، ومخازن وزارة الصحة خالية من كثير من الأصناف الأساسية، في ظل استمرار القيود على دخول المستلزمات الطبية إلى القطاع.
وختم سمور تحذيره بالقول إن الوضع الصحي في غزة يواجه انهيارًا حقيقيًا، ويحتاج إلى تدخل عاجل لضمان حماية حياة المدنيين وخصوصًا الفئات الضعيفة أمام ذروة الإنفلونزا.