قائمة الموقع

السعودية تسعى للإشراف على "إصلاحات" السلطة مقابل الإفراج عن أموال "المقاصة"

2026-01-08T09:11:00+02:00

كشفت مصادر سياسية مطلعة عن تواصل رسمي بين المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة بهدف لعب دور محوري في الإشراف على ما يُسمى بـ"إصلاحات" السلطة الفلسطينية، في مقابل تسهيل الإفراج عن أموال المستوطنات التي ترفض إسرائيل تحويلها.

وتأتي هذه الخطوة في وقت تعيش فيه السلطة الفلسطينية أزمة اقتصادية حادة، وسط ضغوط متزايدة من واشنطن والاتحاد الأوروبي لإجراء إصلاحات مالية وإدارية وسياسية، يصفها مراقبون بأنها محاولة للسيطرة على المؤسسات الفلسطينية عبر خارجيين، بما في ذلك التدخل في إدارة أموال الفلسطينيين وفرض شروط إسرائيلية عليها.

وبحسب المصادر، تشمل الإصلاحات التي تروج لها المبادرة السعودية نقاطًا مثيرة للجدل:

  • وقف المدفوعات المخصصة للمعتقلين الفلسطينيين وعائلاتهم، وفق تصنيف إسرائيل لهم كـ"إرهابيين".

  • الحد من ما تصفه إسرائيل بـ"التحريض" في النظام التعليمي والكتب المدرسية.

  • تنفيذ تغييرات هيكلية واسعة في إدارة السلطة الفلسطينية وآليات عملها، بما في ذلك تحديث القوانين واللوائح المالية والإدارية.

كما تسعى السعودية إلى دمج السلطة الفلسطينية في إدارة قطاع غزة بعد تسلم حركة حماس مسؤولياتها، في إطار ما تصفه المبادرة بـ"استقرار مؤسسي شامل" في الأراضي الفلسطينية.

وتشير المعلومات إلى أن السلطة الفلسطينية بدأت تنفيذ خطوات أولية، تشمل استمرار صرف رواتب لأكثر من 1000 شخص تُصنفهم إسرائيل كـ"إرهابيين"، وبعض التعديلات المحدودة في النظام التعليمي، وتشكيل لجنة دستورية ولجنة انتخابية لإعداد قانون الانتخابات الجديد، على أن يكون الترشيح مشروطًا بالاعتراف بمنظمة التحرير الفلسطينية والالتزام باتفاقيات أوسلو.

وتعكس هذه المبادرة رغبة السعودية والولايات المتحدة في فرض مراقبة مباشرة على المؤسسات الفلسطينية، في وقت يطالب فيه المجتمع الدولي السلطة الفلسطينية بـ"إصلاحات" مالية وإدارية، ما يثير تساؤلات حول استقلالية القرار الفلسطيني وقدرة القيادة على مواجهة الضغوط الإقليمية والدولية.

اخبار ذات صلة