اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، فجر اليوم الجمعة، عددًا من المواطنين الفلسطينيين، بينهم زوجة شهيد، عقب اقتحام منازلهم وتفتيشها والعبث بمحتوياتها في مدينة نابلس، بالتزامن مع إخضاع عشرات المواطنين لتحقيق ميداني في محافظتي جنين والخليل بالضفة الغربية المحتلة.
وفي نابلس، اعتقلت قوات الاحتلال السيدة هيام عياش “أم البراء”، زوجة الشهيد القسامي المهندس يحيى عياش، بعد اقتحام منزلها في منطقة الجبل الشمالي شمالي المدينة.
وأفادت مصادر محلية بأن قوات الاحتلال اعتقلت كذلك الشاب أحمد البحش عقب مداهمة منزل عائلته في حي الجبل الشمالي بنابلس.
وفي محافظة جنين، شنت قوات الاحتلال حملة دهم واقتحامات واسعة في قريتي صير وميثلون جنوب شرق المحافظة، حيث داهمت عددًا من المنازل واحتجزت عشرات المواطنين، وحققت معهم ميدانيًا قبل الإفراج عنهم بعد ساعات طويلة في ظروف جوية قاسية.
وتشهد بلدات وقرى محافظة جنين اقتحامات متكررة من قوات الاحتلال، تتخللها مداهمات للمنازل وتحويل بعضها إلى ثكنات عسكرية ومراكز احتجاز وتحقيق، وذلك منذ بدء العدوان على مدينة ومخيم جنين، الذي يقترب من دخول عامه الثاني.
وفي سياق متصل، اقتحمت قوات الاحتلال بلدة عزون شرقي قلقيلية، ونفذت حملة مداهمات واعتقالات واسعة طالت ما لا يقل عن عشرة مواطنين.
وشملت الاعتقالات الشقيقين أحمد ومحمد فواز شبيطة، بعد اقتحام منزلهما في منطقة “خلة الدربة” القريبة من بلدة عزون.
كما داهمت قوات الاحتلال مدينة يطا جنوبي محافظة الخليل، حيث نفذت حملة اعتقالات واحتجاز طالت العشرات من المواطنين، قبل أن تفرج عنهم لاحقًا عقب تحقيقات ميدانية وتهديدات.
وفي السياق، رصد مركز فلسطين لدراسات الأسرى، تنفيذ قوات الاحتلال الإسرائيلي 150 حالة اعتقال بحق الفلسطينيين خلال الأسبوع الأول من عام 2026، في إطار سياسة التصعيد والقمع المتواصلة في الضفة الغربية والقدس المحتلتين.
وأوضح المركز في بيان صحفي، أن الاعتقالات طالت مختلف المناطق، وشملت 5 نساء و8 أطفال قاصرين، إلى جانب أسرى محررين، وصحفيات، وعدد من الأسيرات اللواتي سبق الإفراج عنهن في صفقات تبادل.
وأشار إلى أن قوات الاحتلال نفذت مئات الاقتحامات للمنازل، رافقها عمليات تفتيش وتخريب واسعة، واقتحام للقرى والمخيمات والبلدات الفلسطينية، ضمن سياسة العقاب الجماعي والتنكيل المنهجي بحق المواطنين.
وبيّن المركز أن سلطات الاحتلال أصدرت 136 قرار اعتقال إداري دون توجيه تهم منذ مطلع العام الجاري، ما يعكس تصعيدا خطيرا في استخدام هذا الإجراء التعسفي المخالف للقانون الدولي.
وفي سياق متصل، اقتحمت قوات الاحتلال حرم جامعة بيرزيت، واعتدت على وقفة تضامنية مع الأسرى، وصادرت معدات إعلامية، واحتجزت نائب رئيس الجامعة، في انتهاك واضح لحرمة المؤسسات التعليمية.
وأكد مركز فلسطين لدراسات الأسرى أن هذه الممارسات تمثل انتهاكا صارخا للقانون الدولي الإنساني والمواثيق التي تكفل حماية المدنيين والمؤسسات الأكاديمية، داعيا إلى تحرك دولي عاجل لوقف سياسات الاعتقال التعسفي بحق الشعب الفلسطيني.