كشفت وسائل إعلام عبرية أن القنصلية البلجيكية في القدس والسفارة في "تل أبيب" أوقفت مؤخرًا تقديم مجموعة من الخدمات القنصلية للمواطنين البلجيكيين المقيمين في المستوطنات الإسرائيلية بالضفة الغربية.
وتشمل هذه الخدمات إصدار وتجديد جوازات السفر، وتسجيل المواليد والزواج، بالإضافة إلى تسهيل التصويت في الانتخابات البلجيكية.
ويأتي هذا القرار نتيجة لقرار اتخذته الحكومة البلجيكية في سبتمبر/أيلول 2025، ضمن سلسلة إجراءات سياسية مرتبطة باعتراف بلجيكا المشروط بدولة فلسطينية.
ومن بين هذه الإجراءات حظر الرحلات الجوية العسكرية "الإسرائيلية" فوق المجال الجوي البلجيكي، وفرض عقوبات على الوزيرين "الإسرائيليين" إيتمار بن غفير وبتسلئيل سموتريتش، ومنع تقديم الخدمات القنصلية للمواطنين المقيمين في المستوطنات خارج الخط الأخضر قبل عام 1967.
وأفادت المصادر بأن السكان المتضررين تلقوا إشعارًا رسميًا عبر البريد الإلكتروني يُعلمهم بأن عناوينهم لم تعد معترفًا بها بموجب القانون الدولي الذي تلتزم به بلجيكا، وأنهم لم يعودوا مسجلين لدى القنصلية، بما يشمل أفراد أسرهم المقيمين في نفس العنوان.
وأوضحت الرسائل أن المواطنين يمكنهم استئناف القرار خلال 60 يومًا، أو استعادة الخدمات من خلال الانتقال إلى مكان معترف به قانونيًا وتحديث عنوانهم الرسمي.
وجاء في نص رسالة القنصلية: "لقد استقرّتم في مستوطنة غير معترف بها بموجب القانون الدولي الذي تلتزم به بلجيكا، ولذلك لم تعد مسجلاً في هذا العنوان في سجل السكان القنصلي. وينطبق هذا أيضًا على أفراد عائلتك المقيمين في نفس العنوان."
ويأتي هذا القرار في سياق تصعيد بلجيكي سياسي ودولي، حيث قدمت بلجيكا في 23 ديسمبر الماضي طلبًا رسميًا إلى محكمة العدل الدولية للانضمام إلى دعوى جنوب أفريقيا بشأن ما وصفته جريمة الإبادة الجماعية التي ارتكبتها "إسرائيل" في قطاع غزة.