أكد رئيس بلدية "سبسطية" محمد عازم إن إعادة الاحتلال الإسرائيلي للتيار الكهربائي إلى محيط مستوطنة "حومش" وسبسطية تشكل خطوة خطيرة في سياق فرض وقائع جديدة على الأرض، وتندرج ضمن سياسات تهدف إلى تعزيز الوجود الاستيطاني والسيطرة على الموقع الأثري وحرمان الفلسطينيين من حقهم التاريخي فيه.
وقال عازم، إن "ربط المنطقة بالبنية التحتية الإسرائيلية لا يمكن فصله عن محاولات التهويد والضم التدريجي"، معتبرًا أن "الاحتلال يستخدم الخدمات المدنية غطاءً لإعادة إحياء مشاريع استيطانية أُعلن عن تفكيكها سابقًا".
ووصف "إعادة الكهرباء على انها أداة سيادية بامتياز، تُستخدم لشرعنة السيطرة الإسرائيلية على الأرض والمكان، وتكريس واقع جديد يُقصي الفلسطينيين عن موقع أثري يُعد جزءًا من هويتهم الوطنية والتاريخية".
وتجدر الإشارة إلى أن صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية كشفت أمس أنه، وبعد 20 عامًا على فك الارتباط، من المتوقع أن تُعيد شركة الكهرباء الإسرائيلية، الأسبوع المقبل، البنى التحتية لمنطقة مستوطنة حومش والمتنزّه الوطني سبسطية في شمال الضفة الغربية.
وذكرت الصحيفة، نقلًا عن المدير العام لشركة الكهرباء الإسرائيلية، مئير شبيغلر، أنه من المقرر إجراء زيارة رسمية قريبة إلى المنطقة للاطلاع عن كثب على التخطيط وتنفيذ أعمال البنية التحتية وربطها بالشبكة الكهربائية الإسرائيلية.
ويعود تأسيس مستوطنة حومش إلى عام 1978، حيث أُقيمت على أراضٍ فلسطينية تعود ملكيتها لبلدة برقة شمال مدينة نابلس، وأُخليت عام 2005، وشهدت منذ ذلك الحين توقفًا كاملًا لجميع الأنشطة السكنية والمدنية، فيما بقيت المنطقة تحت الرقابة العسكرية الإسرائيلية لفترة طويلة.
ومؤخرًا، بدأت مجموعات من المستوطنين بالعودة تدريجيًا إلى الموقع، مستفيدة من تغييرات تشريعية وأمنية سمحت لهم بإقامة مرافق محدودة، من بينها مدرسة دينية (يشيفا) وروضة أطفال، في خطوة وصفها مراقبون بأنها تمثّل أولى مراحل إعادة الحياة المدنية إلى المستوطنة.