خاص-شهاب
أثار تعيين السلطة عدة سفراء، خلال الأيام الماضية، وجميعهم من "عظام الرقبة" كما وصفهم نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي، انتقادات عديدة واعتراضًا شعبيًا واسعًا.
خاصة في ظل الأزمة المالية التي تدعي السلطة في رام الله أنها تمر بها، وقطع رواتب أهالي الشهداء والجرحى والأسرى رغم كل التصريحات والتعهدات بعدم قطعها.
وأعلنت السلطة تعيين زوجة ابن القيادي في فتح ورئيس المجلس الوطني المعين روحي فتوح سفيرة للسلطة في السلفادور.
وجاء تعيين رينا الحناوي فتوح رغم وجود عشرات الشخصيات المقيمة في تلك الدولة من الجالية الفلسطينية، والذين هم أحق بالمنصب منها.
وقررت السلطة الفلسطينية تعيين شريف ملوح نجل الراحل عبد الرحيم ملوح، سفيرًا لها في دولة أنغولا، كتجسيد صارخ لسياسة المحسوبية والتوريث السياسي داخل مؤسساتها.
ويُعرف عبد الرحيم ملوح كأحد قيادات منظمة التحرير التاريخيين، وكان مقربًا من رأس هرم السلطة والرئيس محمود عباس.
وجرى تعيين سيلفيا خروف سفيرة للسلطة في البوسنة والهرسك، وهي زوجة السفير عمر عوض الله، مساعد وزير الخارجية للأمم المتحدة.
وخروف هي عضو مكتب سياسي في جبهة النضال الشعبي، وأمينها العام أحمد المجدلاني مسؤول مؤسسة تمكين، التي تُتهم بإهانة عائلات الشهداء والأسرى وتريد تحويل الموضوع إلى موضوع اجتماعي.
وتعليقًا على هذه التعيينات الجديدة، قال الصحفي إياد الأحمد إن الرد الحقيقي على أعمال المستوطنين في الضفة الغربية من قبل السلطة الفلسطينية هو تعيين سفراء جدد في دول العالم.
وعبر الناشط محمد خالد عن سخريته من هذه التعيينات الجديدة: "بعد معاناة شديدة من البحث والتقصي حول الشخص المناسب لتولي منصب سفير السلطة الفلسطينية في السلفادور، اهتدى أخيرًا القائد الفذ والهمام عباس ميرزا إلى رينا حناوي فتوح."
وأضاف: "عباس بالطبع شكر كل من ساعده في البحث عن الشخصية التي تستحق هذا المنصب، وخص بالشكر رئيس المجلس الوطني روحي فتوح، الذي رشح له زوجة ابنه أحمد، صاحب الفكر العسكري المتميز".
وبين خالد أن "روحي فتوح هذا لمن لا يعرف هو صاحب فضيحة تهريب الموبايلات التي كشفها الاحتلال في سيارته الدبلوماسية حين جاء من عمان محملاً بمئات الجوالات وادعى أنها بطلب من عباس شخصيا".
وفي ذات السياق، تحدث نجل أسير في سجون الاحتلال لـ"شهاب": "عباس يتهم الشهداء والأسرى والجرحى بالفساد، ويتم ترقية وتعيين أبناء عظم الرقبة بالمناصب العليا ومكافأتهم، وفي المقابل يقطع الرواتب عن الشهداء والأسرى والجرحى".
وتابع: "راتب سفير واحد والنثريات والبدائل، تكفي أكثر من عشر عائلات من أهالي الشهداء والأسرى، وهذا دليل على عدم وجود عجز، بل يوجد فقدان للضمير والإنسانية".