ترجمة / شهاب
كشف المحلل العسكري للقناة 12 "الإسرائيلية"، نير دفوري، عن تفاقم أزمة النقص في عدد الجنود داخل جيش الاحتلال، مؤكدًا أن المؤسسة العسكرية تواجه حاليًا عجزًا حادًا يُقدَّر بنحو 15 ألف جندي، إلى جانب حالة إنهاك غير مسبوقة تضرب صفوف القوات العاملة منذ أشهر.
وأوضح دفوري أن هذا النقص يعادل حجم "فرقة ونصف" عسكرية، مشيرًا إلى أن الأزمة آخذة في التوسع مقارنةً بفترة سابقة كان العجز فيها يُقدَّر بنحو 12 ألف جندي فقط، ما يعكس تدهورًا متسارعًا في القدرة البشرية للجيش.
وبيّن المحلل العسكري أن أحد الأسباب المركزية لهذه الأزمة يتمثل في عدم اتخاذ القيادة السياسية قرارًا بتمديد فترة الخدمة الإلزامية إلى 36 شهرًا، وهو ما كان يُنظر إليه داخل المؤسسة العسكرية كحلٍّ مؤقت لتخفيف حدة النقص في القوى البشرية، لكنه لم يُقر حتى الآن.
وأضاف أن الأزمة تفاقمت أيضًا بفعل تقليص عدد جنود الاحتياط الذين سيتم استدعاؤهم خلال العام الجاري، حيث جرى خفض العدد من 60 ألف جندي إلى 40 ألفًا فقط، وذلك لأسباب اقتصادية، ما قلّص من هامش المناورة لدى الجيش في توزيع قواته على الجبهات المختلفة.
وأشار دفوري إلى أن هذا النقص المتراكم أدى إلى تحميل الجنود النظاميين والقوات العاملة أعباءً إضافية، ما أسفر عن حالة إنهاك واسعة النطاق، انعكست على الجاهزية القتالية والقدرة على تنفيذ المهام العملياتية المطلوبة، سواء من حيث الانتشار أو الاستمرارية في الميدان.
ولفت إلى أن استمرار هذا الواقع يضع الجيش أمام تحديات تشغيلية معقّدة، في ظل الحاجة إلى تغطية مهام متعددة ومتزامنة، مع قوى بشرية أقل من المطلوب، ما يزيد من الضغوط على الوحدات القتالية ويحدّ من مرونة القيادة العسكرية في إدارة العمليات.