اتهم د. زاهر البنا، عضو اللجنة المشتركة للاجئين، مفوض عام وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) باتخاذ قرارات “تتساوق بشكل خطير مع القرارات الإسرائيلية والأمريكية الهادفة لتصفية الأونروا وإنهاء قضية اللاجئين”، معتبراً أن فصل نحو 600 موظف دون سابق إنذار يأتي في صميم هذا المخطط.
وقال البنا في تصريح صحفي خاص لوكالة شهاب، إن قرارات الفصل التعسفية التي طالت مئات الموظفين الذين اضطروا لمغادرة قطاع غزة هرباً من حرب الإبادة، رغم استمرارهم في أداء واجباتهم الوظيفية عن بُعد، تمثل استهدافاً مباشراً لدور الأونروا ولولايتها الأممية، وتقويضاً لحق العودة الذي كفلته قرارات الأمم المتحدة.
وأوضح أن من بين المفصولين مرضى بالسرطان ومصابين وموظفين خرجوا لمرافقة ذويهم للعلاج أو رافقوا أزواجهم خلال إجازات رسمية معتمدة من الوكالة، مشدداً على أن هذه القرارات صدرت من دون أي إنذار مسبق أو إجراءات قانونية منصفة، “وبدل إنصاف الموظفين ومعالجة ظروفهم القهرية، جرى معاقبتهم بصورة جماعية”.
وذكر البنا أن إعلان الاتحاد العام للموظفين العرب عن نزاع عمل مع إدارة الأونروا هو أهم قرار تم اتخاذه، وسيتم خلال مدة 21 يوما من هذا الإعلان التفاوض مع الإدارة للتراجع عن القرار، أو مواجهة المزيد من الاحتجاجات التي قد تصل إلى الإضراب الشامل.
ووجه البنا رسالة مباشرة إلى الأمين العام للأمم المتحدة للتدخل العاجل ومساءلة المفوض العام، وصولاً إلى المطالبة بإقالته في حال استمر في تمرير قرارات تخدم، المخطط الإسرائيلي الأمريكي لتصفية الأونروا وشطب قضية اللاجئين.
وأكيد أن المساس بموظفي الوكالة هو مساس مباشر بحقوق اللاجئين وبجوهر عمل الأونروا، داعياً إلى التراجع الفوري عن قرارات الفصل وإعادة جميع الموظفين إلى أعمالهم وصون كرامتهم الوظيفية.