كشفت قناة "كان" العبرية، عن مساعٍ يقودها ولي العهد السعودي محمد بن سلمان لتشكيل محور إقليمي جديد في الشرق الأوسط، بمشاركة دول تصنّفها "إسرائيل" على أنها معادية لها، في تطور يثير قلقًا متزايدًا داخل أوساط الاحتلال من احتمال تغيّر المسار السعودي تجاه "تل أبيب"، وتفاقم التوتر بين الرياض وأبو ظبي.
ونقلت القناة عن مصادر خليجية مطلعة أن ولي العهد السعودي، الحاكم الفعلي للمملكة، يعمل في الآونة الأخيرة على بناء محور موازٍ لما يُعرف بـ"المحور السني المعتدل"، معتبرة أن هذا التوجه يعكس تحوّلًا لافتًا في السياسة الإقليمية السعودية.
وبحسب القناة، فإن الدول المرشحة للانضمام إلى هذا المحور تشمل تركيا وإيران وقطر ومصر وباكستان، وهي أطراف ترى فيها "إسرائيل" مصدر قلق استراتيجي مباشر.
وأشارت القناة إلى تصاعد حدة الخطاب السعودي تجاه الإمارات، موضحة أن الرياض تتهم أبو ظبي بالتعاون مع "إسرائيل" على حساب المصالح السعودية، بل وتعتبرها "ذراعًا إسرائيلية" في المنطقة.
وادّعت القناة أن السعودية بدأت فعليًا إعادة تقييم موقفها من "إسرائيل"، وذهبت إلى حد تحميلها مسؤولية رئيسية عن أزمات المنطقة، في سياق محاولات تقارب متزايدة مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان.
كما زعمت وجود مؤشرات على تحسن نظرة ولي العهد السعودي تجاه جماعة الإخوان المسلمين، إلى جانب دفاعه عن المصالح التركية في إفريقيا، وهو ما اعتبرته القناة جزءًا من إعادة رسم خريطة التحالفات الإقليمية.
ورأت "كان" أن هذه التطورات تأتي في وقت لا تزال فيه السعودية شريكًا استراتيجيًا قويًا للولايات المتحدة، مع وجود علاقة وثيقة بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب ومحمد بن سلمان، ما يجعل المشهد الإقليمي أكثر تعقيدًا.
ولفتت إلى أن الصراع السعودي–الإماراتي يشهد تصدعات واضحة، رغم استمرار مظاهر التعاون العسكري، كان آخرها إجراء تدريبات جوية مشتركة بين سلاحي الجو في البلدين قبل أيام.
وختمت القناة تقريرها بالقول إن التنافس بين الرياض وأبو ظبي يمتد إلى ساحات نفوذ عدة، من بينها سوريا وأرض الصومال واليمن، محذّرة من أن فصول هذا الصراع لا تزال مفتوحة على مزيد من التصعيد.