خاص _ شهاب
قال رئيس الهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني "حشد"، صلاح عبد العاطي، إن استمرار الاحتلال في منع بدائل الإيواء (الخيام والكرفانات) تسبب في كارثة انسانية؛ حيث أدت الرياح العاتية إلى اقتلاع مئات الخيام في مناطق متفرقة بقطاع غزة، مما ترك آلاف الأسر في العراء، فيما أدى البرد القارص إلى وفاة 8 أطفال على الأقل بسبب البرد منذ بداية فصل الشتاء.
وبسبب تبعات الحرب المدمرة على قطاع غزة، تحول فصل الشتاء إلى معاناة وكارثة إنسانية، حيث أعلنت مصادر طبية فلسطينية صباح اليوم الثلاثاء 13 يناير 2026، عن استشهاد خمسة مواطنين على الأقل -بينهم طفل رضيع لم يتجاوز عامه الأول- نتيجة البرد الشديد وانهيار مبانٍ آيلة للسقوط في غرب مدينة غزة بفعل الأمطار والرياح.
وأكد الدكتور صلاح عبد العاطي في حديث خاص لوكالة "شهاب" أن منع سلطات الاحتلال "الإسرائيلي" إدخال الخيام والكرفانات إلى قطاع غزة يمثل "جريمة متكاملة الأركان" تهدف إلى تنفيذ سياسة القتل البطيء والتشريد بحق أكثر من مليون ونصف المليون نازح.
وأوضح أن عرقلة وصول مواد الإيواء والوقود والمساعدات في ظل المنخفض الجوي العنيف يمثل انتهاكاً صارخاً للمادة (53) من اتفاقية جنيف الرابعة، مؤكداً أن الاحتلال يوظف الظروف الجوية القاسية كأداة إضافية في "حرب الإبادة" لرفع كلفة المعاناة الإنسانية.
وعلى الصعيد السياسي والميداني، أشار عبد العاطي إلى أن هذه السياسة تتزامن مع استمرار الخروقات العسكرية لوقف إطلاق النار، حيث سجلت الإحصائيات ارتقاء 442 شهيداً منذ إعلان التهدئة في أكتوبر 2025، مطالباً المجتمع الدولي والوسطاء بالضغط الفوري لفتح المعابر دون قيود وإدخال مستلزمات الإيواء والتدفئة لإنقاذ حياة المدنيين من "الموت برداً".