حذّرت مؤسسات الأسرى من تصاعد معاناة المعتقلين الفلسطينيين في سجون الاحتلال مع اشتداد موجات البرد، مؤكدة أن الظروف داخل السجون أشدّ قسوة من خارجها، في ظل سياسات عقابية ممنهجة تهدف إلى تعذيب الأسرى جسديًا ونفسيًا.
وأوضحت المؤسسات أن الأسرى يقبعون في زنازين رطبة وباردة، تحتوي على أسرّة معدنية تلسع الأجساد، فيما يتسلل الهواء البارد طوال ساعات الليل دون انقطاع، في وقت لا يمتلك فيه المعتقلون سوى ملابس خفيفة لا توفر أي حماية من البرد القارس.
وتتواصل الانتهاكات بحق الأسرى بشكل ممنهج، إذ تمنع إدارة السجون إدخال وسائل التدفئة والملابس الشتوية والأغطية، كما تحظر على الأهالي إدخال أبسط الاحتياجات الشتوية لأبنائهم، وتُبقي الأسرى بملابس صيفية خفيفة لا تقيهم البرد.
ويُضاف إلى ذلك تعمّد خلع نوافذ غرف الأسرى، ما يسمح بدخول الهواء البارد مباشرة ويضاعف معاناتهم خلال ساعات الليل الطويلة، في ظل غياب شبه تام للرعاية الصحية وحرمان المعتقلين من أي متابعة طبية تخفف من آثار هذه الظروف القاسية.
وبحسب المعطيات التي وثقتها مؤسسات الأسرى حتى كانون الثاني/يناير الجاري، بلغ عدد الأسرى في سجون الاحتلال أكثر من 9300 أسير، من بينهم 3385 معتقلًا إداريًا و1237 مصنّفين على أنهم “مقاتلين غير شرعيين”، الأمر الذي يعني أن الغالبية الساحقة من المعتقلين محتجزون دون تهم واضحة أو محاكمات عادلة.