قال يامن أبو سليمان، مدير الدفاع المدني في محافظة خان يونس، إن المحافظة شهدت ليلة قاسية بفعل المنخفض الجوي المصحوب برياح شديدة وأمطار غزيرة وارتفاع مستوى البحر، ما أدى إلى غرق مخيمات كاملة على الساحل وتضرر آلاف الخيام التي تؤوي آلاف الأسر.
وأوضح أبو سليمان في تصريح صحفي خاص لوكالة "شهاب" للأنباء، أن سرعة الرياح واقتراب المخيمات من الشاطئ تسببا في انجراف المياه إلى داخل مناطق الإيواء، وغرق خيام النازحين في المنطقة الغربية والمعسكر الغربي وبعض الأحياء المحيطة، مؤكداً أن مئات المنازل المدمرة والآيلة للسقوط تشكل خطراً حقيقياً على السكان في ظل غياب المعدات الثقيلة اللازمة لإزالتها أو تأمين بدائل سكنية لأصحابها.
وأشار إلى أن أوضاع النازحين تزداد سوءاً مع استمرار المنخفضات الجوية، في وقت تعاني فيه طواقم الدفاع المدني والبلديات من شح الإمكانيات نتيجة تدمير الاحتلال لشبكات تصريف مياه الأمطار والبنية التحتية بالكامل في المحافظة، إضافة إلى منع إدخال الكرفانات والخيام والمعدات الثقيلة.
ولفت مدير الدفاع المدني إلى تسجيل حالات مرضية متزايدة بين الأطفال والنساء بسبب شدة البرد وانتشار الإنفلونزا، مؤكداً أن مستشفى ناصر شهد ارتفاعاً ملحوظاً في وصول اطفال يعانون من درجات حرارة مرتفعة، في ظل ظروف معيشية وصحية بالغة الصعوبة بعد نحو عامين من الحرب.
وحذر أبو سليمان من احتمال وقوع خسائر بشرية في أي لحظة نتيجة انهيار منازل متصدعة، موضحاً أن إحدى العائلات نجا أفرادها بأعجوبة بعد سقوط منزلهم، فيما لا تزال عشرات البيوت غير المأهولة تشكل تهديداً قائماً.
وبيّن أن محافظة خان يونس تضم حالياً ما يقارب 900 ألف نسمة من سكانها إضافة إلى نازحين من رفح وغزة وشمال القطاع، معظمهم متكدسون في مناطق غربية ضيقة تفتقر للبنية التحتية، الأمر الذي فاقم من حجم الأضرار بعد غرق العديد من الخيام والمخيمات بالكامل.
وفي ختام حديثه، جدد أبو سليمان مناشدته للمؤسسات الدولية والحقوقية بضرورة السماح العاجل بإدخال المعدات الثقيلة وكرفانات الإيواء والخيام، والعمل على البدء بإعمار قطاع غزة، محذراً من أن استمرار منع هذه المستلزمات يضاعف معاناة النازحين ويرفع من احتمالات سقوط ضحايا جدد.