قرّر وزير خارجية الاحتلال "الإسرائيلي"، غدعون ساعر، اليوم الثلاثاء، قطع جميع أشكال التواصل مع عدد من وكالات الأمم المتحدة والمنظمات الدولية بشكل فوري، وذلك في أعقاب إعلان الولايات المتحدة انسحابها من عشرات المنظمات الدولية.
وذكرت وزارة خارجية الاحتلال في بيان، أن ساعر وجّه وزارته إلى فحص فوري لاستمرار التعاون مع منظمات دولية، بالتشاور مع الوزارات المعنية، على أن تُتخذ "قرارات إضافية" بعد استكمال الفحص وإجراء مداولات جديدة.
وأوضح البيان أن "إسرائيل" كانت قد قطعت علاقاتها مسبقًا مع عدد من المنظمات الواردة في الإعلان الأميركي، ومن بينها مكتب الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة المعني بشؤون بالأطفال والنزاعات المسلحة.
وذكرت وزارة خارجية الاحتلال أن هذا المكتب أدرج الجيش "الإسرائيلي" في "قائمة سوداء" خلال عام 2024، واعتبر أن "إسرائيل" هي "الدولة الديمقراطية الوحيدة" الواردة في القائمة إلى جانب تنظيمات مصنّفة إرهابية. وفق تعبيرها.
وأشارت خارجية الاحتلال إلى أن قطع الاتصال مع المكتب تم منذ حزيران/ يونيو 2024.
وأضاف البيان أن "إسرائيل" أنهت كذلك تعاونها مع هيئة الأمم المتحدة للمرأة، مدعيًا أن المنظمة "تجاهلت بشكل متعمّد" ما وصفه بـ"حالات عنف جنسي" ضد نساء "إسرائيليات" في 7 تشرين الأول/ أكتوبر 2023. بحسب ادعاء الاحتلال.
وذكر أن "إسرائيل" طلبت إنهاء مهام المديرة السابقة للمكتب الهيئة في "إسرائيل" وأبلغت الأمين العام للأمم المتحدة بوقف جميع أشكال التعاون معها اعتبارًا من تموز/ يوليو 2024.
وأضاف أن "اسرائيل" منقطعة منذ سنوات عن مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية، وكذلك عن اللجنة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا، بدعوى أن هاتين الهيئتين تنشران "تقارير معادية لإسرائيل" تُستخدم كأساس لقرارات دولية أخرى.
وفي السياق نفسه، أعلن ساعر اتخاذ قرار بقطع الاتصال مع منظمات إضافية، من بينها تحالف الحضارات التابع للأمم المتحدة، الذي قال البيان إنه "لم يدعُ إسرائيل للمشاركة في نشاطاته" وإنه استُخدم "منصة لهجمات متواصلة" عليها.
كما شمل القرار UN Energy، الذي وصفه البيان بأنه "هيئة مبذّرة تعكس البيروقراطية الزائدة وغير الفعالة في الأمم المتحدة" إلى جانب المنتدى العالمي للهجرة والتنمية، بزعم أنه "يمس بقدرة الدول ذات السيادة على تطبيق قوانين الهجرة الخاصة بها".
وختم البيان بالتأكيد على أن خارجية الاحتلال ستواصل فحص العلاقة مع منظمات دولية أخرى، على أن تُتخذ قرارات إضافية في وقت لاحق، دون تحديد جدول زمني لذلك، وذلك في قرارات تتخذ باتساق مع خطوات أميركية بهذا السياق.
وتأتي الخطوة "الإسرائيلية" في سياق إجراءات سابقة اتخذها الاحتلال بحق منظمات دولية عاملة في قطاع غزة، إذ بدأ الكيان مطلع كانون الثاني/ يناير الجاري، إلغاء تراخيص عمل 37 منظمة دولية تُدخل مساعدات إنسانية إلى القطاع. وادعى الاحتلال حينها أن هذه المنظمات رفضت تقديم قوائم بأسماء موظفيها والتعاون مع آلية تسجيل أمني جديدة.