شهدت العاصمة البلجيكية بروكسل حراكاً سياسياً مكثفاً لكتلة اليسار في البرلمان الأوروبي، للمطالبة بمراجعة جذرية لعلاقة الاتحاد الأوروبي مع الاحتلال "الإسرائيلي"، معتبرين أن استمرار اتفاقيات الشراكة الاقتصادية والسياسية يجعل من الاتحاد "شريكاً مباشراً" في الإبادة الجماعية المستمرة في فلسطين.
وفي تصريحات صحفية، أكدت النائب في البرلمان الأوروبي ريما حسن أن الوضع في فلسطين يمثل "إبادة جماعية مستمرة"، مشددة على ضرورة إنهاء اتفاقية الشراكة بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل فوراً.
وأوضحت حسن أن المسار يتطلب العمل على مستويين؛ الأول إنساني عاجل لدعم الفلسطينيين في غزة والضفة، خاصة بعد منع الاحتلال دخول 37 منظمة غير حكومية، والثاني سياسي استراتيجي يهدف إلى تغيير السردية السياسية وفرض عقوبات فعلية والاعتراف بالدولة الفلسطينية.
وحذرت حسن من محاولات داخل البرلمان الأوروبي لتقليص القضية الفلسطينية لتصبح مجرد "أزمة إنسانية" يتم التعامل معها بتمويلات محدودة، وذلك للهروب من الاستحقاقات والحقوق السياسية للشعب الفلسطيني، مؤكدة على ضرورة التمسك بالمسارين الإنساني والسياسي معاً.
من جهتها، وصفت النائب في البرلمان الأوروبي "إيما فورو" الاتحاد الأوروبي بـ "المتواطئ" في الجرائم الجارية، معتبرة إطلاق "المبادرة الأوروبية للمواطنين" لإنهاء الشراكة مع "إسرائيل" خطوة مفصلية.
وكذّبت فورو الادعاءات حول توقف الحرب، مشيرة إلى سقوط مئات المدنيين يومياً، وتوثيق منظمة "اليونيسف" مقتل مئات الأطفال حتى في ظل ما يوصف بـ "وقف إطلاق النار الهش" مطلع عام 2026.
واتفق المشاركون في ختام الاجتماع على تصعيد الضغط السياسي لإنهاء التواطؤ الأوروبي، مؤكدين أن المساعدات الإنسانية وحدها لا تكفي دون خطوات سياسية وعقوبات قانونية تنهي الاحتلال وتوقف نزيف الدم.