هدمت قوات الاحتلال "الإسرائيلي"، فجر اليوم الخميس 15 يناير/كانون الثاني 2026، منزل عائلة الشهيد عمران الأطرش في مدينة الخليل، وسط تعزيزات عسكرية مكثفة وإجراءات قمعية طالت عشرات العائلات في المنطقة.
وأفاد مراسلنا في الخليل بأن قوات كبيرة من جيش الاحتلال، معززة بالجرافات والآليات الثقيلة، اقتحمت منطقة "خلة نفيسة" جنوب المدينة من عدة محاور.
وفرضت تلك القوات طوقاً عسكرياً شاملاً قبل مداهمة منزل عائلة الأطرش وإجبار سكانها على إخلائه بالقوة، كما أرغمت عشرات العائلات في المنازل المجاورة على مغادرة مساكنهم تحت التهديد، مما تسبب بحالة من الذعر في صفوف النساء والأطفال.
وتتهم سلطات الاحتلال الشهيد عمران الأطرش بالمشاركة في تنفيذ عملية "غوش عتصيون" البطولية (دهس وطعن) التي وقعت قبل نحو شهرين، وتحديداً في 18 تشرين الثاني/نوفمبر 2025، وأسفرت حينها عن مقتل وإصابة عدد من المستوطنين قبل أن يرتقي عمران ورفيقه وليد صبارنة برصاص الجنود.
وكانت سلطات الاحتلال قد سلمت العائلة إخطاراً بهدم المنزل في شهر كانون الأول/ديسمبر الماضي، كجزء من إجراءاتها الانتقامية التي تستهدف ذوي الشهداء.
ويأتي هذا الهدم اليوم ليحول منزل عائلة الأطرش إلى ركام، في تكريس لسياسة "العقاب الجماعي" التي تتبعها المؤسسة الأمنية الإسرائيلية ضد الفلسطينيين.
ونددت فعاليات وطنية وحقوقية في الخليل بهذه الجريمة، معتبرة أن سياسة هدم المنازل هي "جريمة حرب" تهدف إلى كسر إرادة الشعب الفلسطيني، لكنها لن تزيد الأهالي إلا صموداً وإصراراً على نيل حقوقهم.