قائمة الموقع

محلل سياسي لشهاب: إعلان "المرحلة الثانية" فرصة حقيقية للفلسطينيين لـ "خرق الجدار اللاإنساني" الذي يحيط بالقطاع

2026-01-15T21:11:00+02:00
دمار غزة
شهاب

خاص - شهاب

قال المحلل السياسي أحمد الحاج علي أن إعلان الولايات المتحدة عن "المرحلة الثانية" من اتفاق التهدئة، بالتزامن مع استمرار انتهاكات الاحتلال، يمثل فرصة حقيقية للفلسطينيين في قطاع غزة لـ"خرق الجدار اللاإنساني" الذي يحيط بالقطاع.

وأشار الحاج علي، في تصريحات خاصة بوكالة شهاب، إلى أن الهدف الأسمى من هذه المرحلة هو التخفيف من الحصار والقمع الإنساني، والسماح بإدخال الأدوية ومواد الإعمار.

وحذر من أن الوضع الصحي كارثي، مشيراً إلى أن حوالي 50% من المرضى يموتون نتيجة عدم إدخال الأدوية المناسبة التي يحتاجون إليها، مما يجعل هذه المرحلة ضرورة قصوى لإنقاذ الأرواح.

وفيما يتعلق بالموقف الفلسطيني، أوضح المحلل أن الفصائل الفلسطينية رحبت بالمرحلة الثانية، وكذلك بتشكيل اللجنة المعنية بإدارة غزة مؤقتاً، مؤكداً أن هذا الترحيب نابع من الحرص والشعور بما يعانيه أهل القطاع، ومشيراً إلى أن الفصائل ترى في الاتفاق، رغم ما قد يحويه من "نواقص وثغرات"، أنه يمثل المتاح والمأمول اليوم للتخفيف من وطأة الأزمة.

وعن قبول الاحتلال بهذه المرحلة، أكد الحاج علي أن رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو لم يكن يريد هذه الاتفاقية، وأن قبوله جاء نتيجة لـ"تضافر عدة عوامل" من الضغوط الدولية.

وأرجع المحلل هذا القبول القسري إلى الضغوطات الدولية المكثفة، والتضامن الواسع بعد نزول مئات الآلاف إلى الشوارع في مظاهرات عالمية، إضافة إلى العزلة النسبية التي تعيشها "إسرائيل" على الصعيدين الأكاديمي وغير الأكاديمي، وتصاعد حركة المقاطعة.

وشدد على أن هذه العوامل مجتمعة هي التي أجبرت الاحتلال على القبول بالاتفاق.

وفي سياق متصل، حذر الحاج علي من أن الاحتلال يحاول "التفلت" من الاتفاق، ويسعى لإعادة الحرب لاستعادة ما أسماه "حرية التدمير". واستشهد بتقرير لصحيفة "نيويورك تايمز" أشار إلى تدمير حوالي 2500 مبنى منذ وقف إطلاق النار (وقفة الأخبار)، مما يؤكد نية الاحتلال في استئناف عدوانه.

وختم المحلل تصريحاته بالتأكيد على أن القوى الفلسطينية، المدنية وغير المدنية، تحاول جاهدة عدم منح الاحتلال أي فرصة لاستئناف الحرب والمعركة، وأن المرحلة الثانية تبدو أنها تسير في مسار طبيعي وتحظى بدعم دولي وإقليمي كبير، وهو ما يأمله الفلسطينيون ويشير إليه الواقع.

اخبار ذات صلة