قائمة الموقع

بالأسماء.. الاحتلال يشنّ حملة اقتحامات ويعتقل مواطنين بأنحاءٍ بالضفة

2026-01-16T09:57:00+02:00
بالأسماء.. الاحتلال يشنّ حملة اقتحامات ويعتقل مواطنين بأنحاءٍ بالضفة

شنت قوات الاحتلال الإسرائيلي، فجر يوم الجمعة، حملة اقتحامات ومداهمات واسعة في عدة مناطق بالضفة الغربية المحتلة، تخللتها اعتقالات طالت عددًا من المواطنين، بينهم أطفال، عقب اقتحام منازلهم وتفتيشها والعبث بمحتوياتها.

في محافظة رام الله والبيرة، اقتحمت قوات الاحتلال قرية كفر مالك شرق المدينة، واعتقلت ثلاثة أطفال هم: آدم محمد حسني، وعزيز شادي حسام، ومعاذ نعيم مشهور، بعد مداهمة منازل ذويهم وتفتيشها بشكل استفزازي.

وفي محافظة الخليل، اقتحمت قوات الاحتلال بلدة بيت كاحل شمال غرب المدينة، وداهمت عددًا من المنازل قبل أن تعتقل المواطنين عيسى رامي عصافرة، وعز ناصر عصافرة، وسط تفتيش واسع وعبث بممتلكات المواطنين.

أما في محافظة نابلس، فقد اقتحمت قوات الاحتلال محيط بلدة بيتا جنوب المدينة، حيث اعتقلت الشاب إسلام يوسف بني شمسه، وأطلقت الرصاص الحي صوب شاب آخر في المنطقة، ما أدى إلى إصابته، قبل أن تعتقل شخصًا إضافيًا لم تُعرف هويته بعد.

كما اقتحمت قوات الاحتلال أحياء عدة في مدينة نابلس، من بينها حي نابلس الجديدة، وداهمت منازل المواطنين وفتشتها وعبثت بمحتوياتها، واعتقلت المواطن عبد صالح الطقطوق.

وفي محافظة جنين، اعتقلت قوات الاحتلال الشاب صهيب محمد يونس نعيرات من بلدة ميثلون جنوب المدينة، عقب اقتحام منزله ومداهمته.

وفي سياق متصل، اقتحمت قوات الاحتلال حي الكسارات في مخيم قلنديا شمال شرق القدس المحتلة، وأطلقت قنابل صوتية بكثافة، دون أن يُبلغ عن اعتقالات حتى اللحظة.

وتأتي هذه الاقتحامات ضمن سياسة الاحتلال اليومية المتمثلة في المداهمات الليلية والفجرية والاعتقالات التعسفية بحق المواطنين في مختلف مناطق الضفة الغربية المحتلة.

وتشير إحصائيات فلسطينية رسمية إلى أن عدد المعتقلين الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية تجاوز 9300، بينهم 49 سيدة و350 طفلا تقل أعمارهم عن 18 عاما.

وقال نادي الأسير، إن حملات الاعتقال والتحقيق الميداني توزعت على معظم محافظات الضفة الغربية، وتركزت بشكل خاص في بلدة الشيوخ بمحافظة الخليل، وبلدة كفر راعي بمحافظة جنين، في إطار تصعيد متواصل وبوتيرة متسارعة مع مطلع العام الجاري، وبشكل غير مسبوق منذ حرب الإبادة.

وأوضح النادي أن الاحتلال يواصل استهداف مختلف فئات المجتمع الفلسطيني ضمن "عمليات انتقام جماعية"، مشيرا إلى أن التحقيق الميداني بات يشكل السياسة الأبرز التي ينفذها جيش الاحتلال خلال اقتحاماته للمدن والبلدات والمخيمات في الضفة الغربية دون استثناء.

وبحسب المعطيات التي وثقها نادي الأسير، فإن قوات الاحتلال تُجبر العائلات خلال عمليات التحقيق الميداني على مغادرة منازلها، وتنفذ أعمال تخريب وتدمير داخلها، إلى جانب ممارسات ترهيب بحق المواطنين، قبل الشروع في الاعتقال أو الاحتجاز.

وأشار إلى أن المعتقلين يُجبرون على خلع ملابسهم وسط أجواء شديدة البرودة.

وأكد نادي الأسير أن الجرائم الحالية "تمثل امتدادا لسياسات الاحتلال الممنهجة منذ عقود، والهادفة إلى استهداف الوجود الفلسطيني وفرض المزيد من أدوات القمع والسيطرة".

ولفت إلى أن المتغير الأبرز منذ بدء حرب الإبادة في غزة التي بدأت في 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 واستمرت عامين "يتمثل في الارتفاع الحاد بكثافة هذه الجرائم، سواء خلال عمليات الاعتقال أو داخل السجون والمعسكرات".

وذكر النادي أن سلطات الاحتلال تواصل تنفيذ حملات الاعتقال بشكل يومي، باعتبارها إحدى أبرز سياساتها الثابتة، مشيرا إلى أن عدد حالات الاعتقال في الضفة الغربية منذ بدء حرب الإبادة بلغ نحو 21 ألف حالة.

ومنذ بدء حرب الإبادة الإسرائيلية على قطاع غزة في 8 أكتوبر 2023، كثفت "إسرائيل"، عبر جيشها ومستوطنيها، اعتداءاتها في الضفة الغربية، بما في ذلك القتل والاعتقال والتهجير والتوسع الاستيطاني، في مسار يحذر فلسطينيون من أنه يمهد لضم الضفة الغربية.

وأسفر ذلك عن استشهاد ما لا يقل عن 1106 فلسطينيين، وإصابة نحو 11 ألفا آخرين، إضافة إلى اعتقال أكثر من 21 ألفا، بحسب معطيات رسمية فلسطينية.

اخبار ذات صلة