قال المبعوث الأمريكي إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف إن لقاءه مع حركة المقاومة الإسلامية حماس كان ضروريًا، وإنه مستعد للقاء الحركة مجددًا إذا تطلّب الأمر، مؤكّدًا في الوقت نفسه ضرورة إعادة فتح معبر رفح جنوبي قطاع غزة الذي تغلقه إسرائيل.
وعند سؤاله عن معبر رفح، قال ويتكوف خلال حديث صحفي في ولاية فلوريدا مساء الخميس: "علينا فتحه، لقد وعدنا"، في حين تربط "إسرائيل" إعادة فتحه بتسليم رفات آخر أسير لها في غزة.
وأضاف بشأن هذا الشرط: "أعتقد أن جزءًا من الأمر يتعلق ببناء الثقة، فالانتقال إلى المرحلة الثانية أمر بالغ الأهمية للفلسطينيين والإسرائيليين، إذ يجب أن نعيش بسلام".
وتغلق "إسرائيل" معبر رفح منذ سيطرتها العسكرية عليه في مايو/أيار 2024، ولا تسمح إلا بدخول كميات محدودة جدًا من المساعدات، ما فاقم معاناة سكان القطاع.
وكان اللقاء الأول بين ويتكوف وجاريد كوشنر، صهر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مع وفد من "حماس" برئاسة خليل الحية في شرم الشيخ بمصر في أكتوبر/تشرين الأول 2025، حيث وافقت الحركة على خطة ترامب لإنهاء الحرب على غزة.
وبعد مماطلة "إسرائيل" في الانتقال إلى المرحلة الثانية من الاتفاق، أعلن ويتكوف الأربعاء بدء هذه المرحلة التي تشمل نزع السلاح، وتشكيل حكومة تكنوقراط، وبدء إعادة الإعمار.
وبدعم أمريكي، ارتكبت "إسرائيل" في 8 أكتوبر 2023 حرب الإبادة الجماعية على غزة استمرت عامين، وأدت إلى استشهاد أكثر من 71 ألف فلسطيني وإصابة 171 ألفًا، معظمهم من النساء والأطفال، وتدمير نحو 90% من البنية التحتية المدنية.
ويواصل الاحتلال خرق الاتفاق يوميًا، ما أسفر عن استشهاد وإصابة مئات المدنيين، كما تمنع إدخال الكميات المتفق عليها من الغذاء والدواء إلى غزة، حيث يعيش نحو 2.4 مليون فلسطيني، بينهم 1.5 مليون نازح، في ظروف إنسانية كارثية.