قائمة الموقع

معاريف: "إسرائيل" تتجه نحو التفكك بسبب الخطاب الشعبوي والفوضى السياسية

2026-01-17T14:06:00+02:00
نتنياهو وكاتس
شهاب

شهاب- ترجمة خاصة

قالت الإعلامية والكاتبة الإسرائيلية ليلاخ سيغان إن "إسرائيل" تمر بحالة تفكك داخلي متسارع، نتيجة تبنّي عدد متزايد من السياسيين لخطابات شعبوية صاخبة، تقوم على الاتهامات المتبادلة والصراخ السياسي بدل النقاش العقلاني، ما أدى إلى إنهاك واسع داخل المجتمع الإسرائيلي، وخصوصًا في أوساط جمهور اليمين.

وأوضحت سيغان، في مقال لها نشرته صحيفة معاريف، أن الصورة العامة لم تعد بحاجة إلى الكثير من الشرح، في ظل التحديات والخلافات المتراكمة التي تحيط بالمشهد الإسرائيلي من كل جانب، مشيرة إلى أن مئات الآلاف من ناخبي أحزاب اليمين باتوا يشعرون بالضيق والملل من السلوك السياسي القائم.

وأضافت أن الهدف الأساسي من اعتماد الخطاب الشعبوي هو كسب تأييد الناخبين، وفق منطق يقوم على أن "من يصرخ بصوت أعلى، ينجح في جذب الانتباه أكثر"، معتبرة أن إسرائيل تعيش اليوم عصرًا غير مسبوق من الخطابات الشعبوية الصاخبة، لم تعرفه في تاريخها السياسي من قبل.

وبيّنت سيغان أن ما يقارب 800 ألف ناخب من جمهور اليمين يعانون حاليًا من حالة إنهاك سياسي ونفسي، نتيجة ما وصفته بـ"التصرفات الجنونية" لبعض السياسيين، مؤكدة أن هؤلاء باتوا بحاجة ماسّة إلى قدر من العقلانية، وإنهاء أجواء الفوضى والكراهية التي باتت سمة سائدة في الخطاب العام.

وربطت سيغان انتشار هذه الظاهرة بتغلغل وتأثير وسائل الإعلام الجديدة، التي تجاوزت – وفق تعبيرها – كل الحدود، وتحولت إلى أدوات مركزية في حملات التضليل ونشر الأكاذيب على مدار الساعة، حيث أصبح امتلاك القدرة على الصراخ أعلى وسيلة فعالة لجذب التعاطف وكسب التأييد.

وأشارت إلى أن نتائج هذا الواقع باتت ملموسة، إذ تحوّلت معظم القضايا العامة إلى ساحات صراع حاد بين مسارين متطرفين ومتناقضين، لا يعكسان حقيقة الواقع المركّب على الأرض، بل يعمّقان حالة الاستقطاب داخل المجتمع الإسرائيلي.

وانتقدت سيغان ما وصفته بافتقار كثير من السياسيين اليوم إلى المهنية والمبادئ الأخلاقية، لافتة إلى أنهم يهاجمون قضاة المحكمة العليا ويتهمونهم بارتكاب الأخطاء، في الوقت الذي يسعون فيه إلى تمرير قوانين تخدم رئيس الحكومة، رغم ما ينطوي عليه ذلك من تعارض واضح في المصالح وفق القانون.

وأضافت أن الأسلوب الفظ والقاسي في تمرير هذه القوانين، تحت مسمى «تعديلات»، لا يسهم إلا في خلق أزمات جديدة، ويغذّي مشاعر الكراهية والانقسام داخل المجتمع الإسرائيلي.

وختمت سيغان بالإشارة إلى أنه، ورغم ازدياد عدد مؤيدي اليمين في إسرائيل بعد أحداث السابع من أكتوبر، إلا أن مئات الآلاف منهم لم يتخيّلوا أن تصويتهم لأحزاب اليمين سيقود إلى حالة من الفوضى الداخلية، بدل الاستقرار الذي كانوا يتطلعون إليه.

اخبار ذات صلة