قال إبراهيم حذيفة الكحلوت، نجل الملثم الشهيد أبو عبيدة، إن اجتيازه مرحلة الثانوية العامة لم يكن إنجازًا اعتياديًا، حيث جاء في ظل ظروف قاهرة فرضها النزوح، والفقد، والقيود الأمنية القاسية التي عاشها قطاع غزة خلال الحرب.
وأوضح الكحلوت، في مداخلة عبر قناة الجزيرة مباشر، أن الاستمرار في التعليم وسط هذه الأوضاع شكّل تحديًا يوميًا، تطلّب صبرًا وإصرارًا مضاعفين، مشيرًا إلى أن الدافع الأعمق لمواصلة مسيرته التعليمية كان الوفاء لوصية والديه، اللذين حرصا على أن يكون متفوقًا، وأن ينظر إلى العلم بوصفه مسؤولية ورسالة، لا مجرد تحصيل دراسي.
وأضاف أن والده كان يحثه باستمرار على عدم الانقطاع عن المعرفة حتى في أوقات الحرب، مع التأكيد على ملازمة القرآن قراءةً وتدبرًا، ثم التوسّع في الثقافة العامة والكتب الدينية، باعتبار ذلك جزءًا من بناء الوعي والإنسان.
وأكد الكحلوت أن التفوق في سياق غزة لا ينفصل عن الصبر، مشددًا على أن التعليم يُعدّ أحد أشكال الصمود، وجزءًا أساسيًا من معركة الوعي، التي لا تقل أهمية عن أي ميدان آخر.