شهاب - ترجمة خاصة
قالت المحللة السياسية في صحيفة "معاريف"، آنا برسكي، إن الضغوط السياسية تتصاعد بشكل غير مسبوق على حكومة بنيامين نتنياهو، في ظل دخول الائتلاف الحكومي أخطر مراحله منذ تشكيله، وسط أزمتين متزامنتين تهددان بقاءه.
وأوضحت برسكي أن الحكومة تواجه اختبارًا سياسيًا بالغ الصعوبة يتمثل في أزمة إقرار ميزانية العام الحالي، إلى جانب أزمة قانون التجنيد، وهما ملفان قد يقودان إلى تفكك الائتلاف، وحل الكنيست، والتوجه نحو انتخابات مبكرة.
وبيّنت أن جوهر الأزمة يعود إلى مطالبة المستشارة القانونية للحكومة، غالي بهراف–ميارا، بتحديد فترة زمنية لا تتجاوز 60 يومًا بين تمرير الميزانية بالقراءة الأولى والمصادقة النهائية عليها بالقراءتين الثانية والثالثة. وبناءً على ذلك، فإن آخر موعد لتمرير الميزانية بالقراءة الأولى هو يوم الاثنين المقبل، وإلا فلن تتمكن الحكومة من إقرارها قبل نهاية شهر مارس، وهو الموعد النهائي الذي يحدده القانون.
وأضافت برسكي أن العائق الأساسي أمام تمرير الميزانية بالقراءة الأولى يتمثل في غياب الأغلبية البرلمانية، نتيجة رفض الأحزاب الحريدية دعم الحكومة في التصويت، ما لم يتم أولًا إقرار قانون التجنيد الذي يضمن مصالحها.
ورغم هذا المأزق، أشارت إلى تصاعد تقديرات داخل الأوساط السياسية تتحدث عن إمكانية موافقة الأحزاب الحريدية على تمرير الميزانية بالقراءة الأولى، مقابل تحديد موعد لإجراء انتخابات عامة، في ظل خشية هذه الأحزاب من توقف التمويل عن مؤسساتها التعليمية والدينية وسلطاتها المحلية، التي لا يمكنها الاستمرار دون ميزانيات حكومية.
وتخلص برسكي إلى أن الأيام القليلة المقبلة ستكون حاسمة لمستقبل الحكومة، في ظل تقاطع الأزمات القانونية والسياسية، وتزايد احتمالات الذهاب إلى صناديق الاقتراع.