ترجمة خاصة _ شهاب
كشف المحلل العسكري "أمير بوحبوط"، في تقرير نشره موقع "واللا"، أن جيش الاحتياط "الإسرائيلي" بات على حافة الانهيار، في ظل أعباء متراكمة وإنهاك غير مسبوق يتحمله الجنود منذ فترة طويلة.
وأوضح التقرير أنه في الوقت الذي يعرض فيه رئيس هيئة الأركان "إيال زامير" خططه العسكرية، يواصل جنود الاحتياط أداء الخدمة لفترات طويلة دون أفق واضح لتخفيف الأعباء، في ظل غياب المساواة نتيجة استمرار إعفاء أتباع التيار الحريدي من الخدمة العسكرية.
وأشار "بوحبوط" إلى أن قرار قيادة الجيش تقليص عدد جنود الاحتياط المستدعين للخدمة من 60 ألفًا إلى 40 ألفًا لأسباب تتعلق بالميزانية، سيؤدي إلى إلزام الجنود بأداء نحو 70 يوم خدمة سنويًا، وهو ما يعادل ثلاثة أضعاف المدة المعتمدة سابقًا، مع تحويل جزء من المهام القتالية إلى الجيش النظامي.
وبيّن أن قسم القوى البشرية في الجيش يواجه أزمة حقيقية في سد نقص يتراوح بين 12 ألفًا و15 ألف جندي في الوحدات القتالية، في ظل فشل محاولات تجنيد الحريديم، والحاجة المتزايدة للقوى البشرية في حال اندلاع جولات قتالية جديدة.
وأضاف التقرير أن معطيات قُدمت للجنة الخارجية والأمن في الكنيست مطلع العام الحالي أظهرت حاجة ملحّة لتعويض هذا النقص عبر تمديد خدمة الاحتياط، ما يعكس حجم الضغط الأمني المتصاعد على الجيش.
ونقل التقرير عن مصادر عسكرية قولها إن القيادة تواجه صعوبة في تقديم ضمانات لجنود الاحتياط بشأن تقليص مدة الخدمة أو تحقيق المساواة في تحمّل الأعباء، ما دفع عددًا من ضباط الاحتياط إلى التساؤل عمّا إذا كانت القيادة قد استنفدت جميع الموارد البشرية قبل تحويل خدمة الاحتياط إلى ما يشبه "مهنة إجبارية" تؤديها شريحة محدودة من السكان.
وأشار إلى أن قسم القوى البشرية أطلق مؤخرًا حملة تحت عنوان "مسار التجنيد السريع" لاستقطاب شبان دون سن 26 عامًا من القادمين الجدد، في مؤشر واضح على عمق أزمة النقص في الجنود، وما ترتب عليها من تقليص في النشاطات العسكرية.
وحذر ضباط احتياط من أن استمرار هذا الوضع قد يؤدي إلى موجة تهرب من الخدمة العسكرية، وانعكاسات خطيرة على الاقتصاد الإسرائيلي والحصانة الاجتماعية، لافتين إلى أن أزمة النقص في الجنود برزت بوضوح خلال الحرب على غزة واتساعها إلى عدة جبهات.
وبحسب التقرير، دفع هذا الواقع الجيش إلى البحث عن حلول غير تقليدية، شملت الدعوة إلى تجنيد أبناء العمال الأجانب، ومناشدة أبناء الجاليات اليهودية في الخارج للحضور إلى "إسرائيل" وأداء الخدمة العسكرية.