قائمة الموقع

خاص أبو رحمة لـشهاب: نسجل أرقام مقلقة وغير مسبوقة بحالات أمراض الجهاز التنفسي

2026-01-19T14:22:00+02:00
تطعيم أطفال غزة ضد الأمراض
وكالة شهاب

حذّر الدكتور أيمن أبو رحمة، رئيس دائرة الطب الوقائي بوزارة الصحة، من تسجيل أرقام مقلقة وغير مسبوقة في حالات الإصابة بأمراض الجهاز التنفسي في قطاع غزة، في ظل انهيار المنظومة الصحية وتدهور الأوضاع البيئية والمعيشية، خاصة مع دخول فصل الشتاء واستمرار موجات البرد.

وقال أبو رحمة في تصريح صحفي خاص لوكالة شهاب، إن 90% من سكان قطاع غزة باتوا نازحين ويعيش معظمهم في مخيمات مكتظة “لا تتوفر فيها أدنى مقومات العيش الصحي أو الإنساني”، مشيرًا إلى أن الاكتظاظ الشديد داخل الخيام، وانعدام التباعد، وسوء التهوية، كلها عوامل أسهمت بشكل مباشر في تفشي الأمراض التنفسية.

وأوضح أن وزارة الصحة تسجّل حاليًا ارتفاعًا يفوق المعدل السنوي المعتاد في أعداد الإصابات، ما أدى إلى ازدحام شديد في أقسام الطوارئ والمراكز الصحية، في وقت تعاني فيه المستشفيات من نقص حاد في الأسرة، وإرهاق الطواقم الطبية، وانعدام الإمكانيات اللازمة للاستجابة.

وأشار أبو رحمة إلى أن الوضع هذا العام أكثر خطورة بسبب عدم إدخال لقاح الإنفلونزا الموسمية حتى الآن، على خلاف ما جرت عليه العادة في الأعوام السابقة، حيث كان يتم توفيره قبل بداية الشتاء للفئات الأكثر هشاشة، مثل الأطفال، والنساء الحوامل، وكبار السن، ومرضى الأمراض المزمنة.

وأكد أن اللقاح لا يمنع الإصابة بشكل كامل، لكنه يخفف من المضاعفات الخطيرة ويساهم في تقليل الضغط على المستشفيات.

وأضاف أن الأزمة تتفاقم مع النقص الحاد في الأدوية والمستلزمات الطبية والمواد المخبرية، لافتًا إلى أن تدمير مختبر الصحة العامة وأقسام المختبرات بشكل ممنهج حرم الوزارة من القدرة على إجراء الفحوصات اللازمة لتشخيص مسببات الأمراض بدقة.

وأكد رئيس دائرة الطب الوقائي أن جميع الحالات المشتبه بإصابتها بفيروس كورونا أظهرت نتائج سلبية، مرجحًا أن تكون الإصابات الحالية مرتبطة بموسم الشتاء وانتشار الفيروسات التنفسية، إلا أن غياب القدرة على الفحص المخبري يمنع الوصول إلى تشخيصات مؤكدة.

وحذّر أبو رحمة من أن استمرار الوضع على ما هو عليه قد يؤدي إلى زيادة أكبر في أعداد الإصابات والمضاعفات، خاصة بين الفئات الهشة التي تعاني أصلًا من سوء تغذية ونقص في المناعة نتيجة فترات طويلة من المجاعة، ما قد يدفع المزيد من المرضى إلى الحاجة لدخول المستشفيات والرعاية المكثفة.

وحذر أبو رحمة من أن المنظومة الصحية في غزة “قد لا تكون قادرة على تحمّل هذه الأعداد المتزايدة”، في ظل غياب المراكز الصحية الكافية، ونقص الأدوية والمستلزمات، داعيًا إلى تحرك عاجل لإدخال اللقاحات والمواد الطبية الضرورية قبل تفاقم الكارثة الصحية.

اخبار ذات صلة