قائمة الموقع

الأدلة الجنائية في غزة تطالب بإدخال أجهزة "DNA" للتعرف على جثامين الشهداء

2026-01-19T17:16:00+02:00
الأدلة الجنائية في غزة تطالب بإدخال أجهزة "DNA" للتعرف على جثامين الشهداء
وكالة شهاب

قال المتحدث باسم الأدلة الجنائية في قطاع غزة، محمود عاشور، إن طواقم الأدلة الجنائية تواصل عملها على مدار الساعة وفي ظروف استثنائية بالغة القسوة، من خلال انتشال جثامين الشهداء من تحت الأنقاض والمقابر العشوائية المنتشرة في مختلف مناطق القطاع، بالتنسيق مع الجهات المختصة، والعمل على توثيقها والتعامل معها بما يضمن صون كرامة الشهداء الإنسانية.

وأوضح عاشور أن اتساع نطاق عمليات الانتشال كشف أن الغالبية العظمى من الجثامين لم تعد كاملة، بل تحولت إلى هياكل عظمية أو أشلاء متحللة، نتيجة بقائها لفترات طويلة تحت الأنقاض أو دفنها في ظروف غير إنسانية، ما يجعل عملية التعرف على الهويات بالوسائل التقليدية المتاحة حاليًا شبه مستحيلة في ظل الإمكانيات المحدودة.

وأشار إلى أن الأدلة الجنائية تحمّل المجتمع الدولي والجهات المسؤولة كامل مسؤولياتهم القانونية والإنسانية، مؤكدًا أن الحرمان المتعمد من إدخال المعدات المتخصصة، وعلى رأسها أجهزة فحص الحمض النووي (DNA)، يشكّل انتهاكًا صارخًا للمعايير الإنسانية والقانون الدولي، ويُبقي مئات العائلات الفلسطينية في حالة انتظار مؤلم لمعرفة مصير أبنائها.

وطالب عاشور الجهات الدولية والأممية والمؤسسات المعنية بالتحرك العاجل والضغط الفوري على الاحتلال الإسرائيلي، لإلزامه بالسماح الفوري وغير المشروط بإدخال أجهزة فحص الحمض النووي وكافة المعدات الفنية والتقنية اللازمة، إلى جانب تقديم الدعم اللوجستي والتقني لطواقم الأدلة الجنائية العاملة في قطاع غزة.

وأكد أن استمرار منع إدخال هذه المعدات يندرج في إطار سياسة العقاب الجماعي، ويُفاقم الكارثة الإنسانية ويطيل أمد معاناة مئات العائلات التي تطالب بحق إنساني أساسي يتمثل في معرفة مصير أبنائها ودفنهم بكرامة.

وشدد بالقول إن تمكين طواقم الأدلة الجنائية من أداء مهامها لا يُعد مطلبًا فنيًا أو إداريًا، بل ضرورة إنسانية وأخلاقية عاجلة، محذرًا من أن أي تأخير في الاستجابة يُسهم فعليًا في استمرار هذه المأساة الإنسانية.

اخبار ذات صلة