قائمة الموقع

حملة في نيوزيلندا تفضح رفض نواب الائتلاف الحاكم دعم مشروع قانون لمعاقبة إسرائيل

2026-01-20T11:21:00+02:00

فضحت حملة أطلقتها حركتا "كلنا غزة" و"متحدون من أجل فلسطين" في نيوزيلندا مواقف نواب من الائتلاف الحاكم امتنعوا عن دعم مشروع قانون لفرض عقوبات على إسرائيل، كاشفة عن فشل الجهود الشعبية في إقناع أي نائب من أحزاب الأغلبية البرلمانية بالانضمام إلى داعمي المشروع.

وأظهرت المعطيات التي قدمتها الحركتان حجم التعنت الذي أبداه نواب الائتلاف الحاكم، والذي حال دون المضي قدمًا في مشروع القانون، رغم اتساع التأييد الشعبي له. وكانت النائبة كلوي سواربريك قد تقدّمت بمشروع القانون في كانون الأول/ديسمبر 2024، وحاز دعم جميع نواب أحزاب المعارضة البالغ عددهم 55 نائبًا، في حين ما زال بحاجة إلى ستة أصوات فقط من أحزاب الائتلاف لتمريره. ويضم البرلمان النيوزيلندي 123 نائبًا، بينهم 68 من أحزاب الأغلبية و55 من المعارضة.

ونشرت الحركتان بيانًا، أمس، أرفقتاه بصور وأسماء 11 نائبًا قالتا إنهم امتنعوا عن الرد أو رفضوا دعم مشروع القانون، إلى جانب دوائرهم الانتخابية، تحت عنوان: "هؤلاء من جعلوا الإبادة الجماعية ممكنة".

وأوضحتا أن هؤلاء النواب رفضوا دعم مشروع القانون رغم توافر الأدلة ومطالب ناخبيهم المتكررة عبر رسائل مفتوحة، معتبرتين أن قراراتهم أسهمت في استمرار الإبادة، بينما كان الصمت ثمنًا مدفوعًا من دماء الضحايا.

وبيّنت الحركتان أنهما نظمتا حملات شعبية شملت جمع توقيعات وتقديم رسائل مفتوحة رسمية من المواطنين في مختلف الدوائر الانتخابية إلى ممثليهم في البرلمان، للمطالبة بدعم مشروع القانون.

وأكد البيان أن النتائج كانت واضحة، إذ أعلن بعض النواب صراحة رفضهم دعم المشروع، فيما تجاهل آخرون ناخبيهم بالكامل ولم يقدّموا أي رد.

وشدد البيان على أن "الشعوب لا تنسى من يتجاهلها، وأن الخيارات التي تُتخذ في لحظات مفصلية كهذه تترتب عليها عواقب سياسية، لا سيما عندما يعود النواب لطلب ثقة الناس من جديد"، معتبرًا أن هذا البيان يشكّل ختام هذه المرحلة من الحملة، دون أن يعني نهاية مسار المحاسبة.

من جهته، قال رئيس حركة "كلنا غزة"، ياسر عبد العال، في حديث صحفي، إن المنظمات المؤيدة لفلسطين نظمت منذ 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023 أكثر من تظاهرة وطنية في نيوزيلندا، موضحًا أنه خلال التظاهرة الثانية جرى الإعلان عن سبعة مطالب رئيسية للحكومة، في مقدمتها مقاطعة إسرائيل والاعتراف بدولة فلسطين.

وأضاف عبد العال أن الرد السلبي من الحكومة دفع المنظمات إلى تنظيم تظاهرة وطنية ثالثة بالتنسيق مع حزب الخضر برئاسة كلوي سواربريك، وحزب العمال، وحزب تي باتي ماوري. وقبيل انطلاق التظاهرة في كانون الأول/ديسمبر 2024، طرحت سواربريك مبادرة مشروع قانون لمعاقبة إسرائيل، استندت إلى نموذج مشروع قانون العقوبات المفروضة على روسيا.

وأوضح عبد العال أنه بصفته رئيسًا لحركة "كلنا غزة"، كان أول من دعا إلى التوجه المباشر لناخبي دوائر الائتلاف اليميني الحاكم لمطالبة ممثليهم بدعم مشروع القانون، وهي المبادرة التي انضمت إليها لاحقًا حركة "متحدون من أجل فلسطين".

وجرى تعيين منسقين في جميع الدوائر الانتخابية، وصياغة رسالة موحدة نُشرت عبر موقع إلكتروني يتيح للناخبين اختيار دوائرهم والتوقيع وإرسال الرسائل مباشرة إلى نوابهم.

وأشار إلى أن هذه الآلية مكّنت من جمع عدد كبير من التوقيعات وإرسالها إلى غالبية نواب البرلمان، مع إبلاغهم صراحة بإمكانية فقدان هذه الأصوات في الانتخابات المقبلة في حال استمرار رفضهم دعم مشروع القانون.

ولفت إلى أن عدد الموقعين في عدة دوائر تجاوز الهامش التصويتي الذي فاز به النواب في الانتخابات السابقة، خصوصًا في مدينتي أوكلاند وكرايستشيرش.

وأضاف عبد العال أن الحملة شملت أيضًا عقد اجتماعات مباشرة مع عدد من النواب وتقديم المطالب لهم، إلا أن تعليمات حكومية صدرت بعدم التعاطي مع هذه المطالب.

وأوضح أن النواب الذين نُشرت أسماؤهم هم أولئك الذين رُفعت ضدهم أعلى نسب من التوقيعات في دوائرهم ورفضوا التجاوب مع الحملة، مشيرًا إلى أن بعضهم رفض مقابلة الناخبين أو حتى استلام الرسائل المرفقة بالتوقيعات.

وأشار إلى أن استطلاعات رأي أُجريت في الشارع النيوزيلندي أظهرت أن غالبية المواطنين تؤيد مقاطعة إسرائيل على خلفية ما ارتكبته من إبادة جماعية وجرائم حرب.

وكشف عبد العال عن التخطيط لإطلاق حملة جديدة لاحقًا هذا العام، تركّز على الانتخابات المقبلة في كانون الأول/ديسمبر، وتقييم مواقف الحكومة ونواب الأغلبية من قضية فلسطين وجرائم الحرب المرتكبة بحق الشعب الفلسطيني.

اخبار ذات صلة