خاص - شهاب
قال المستشار الإعلامي لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا)، عدنان أبو حسنة، إن إقدام الاحتلال "الإسرائيلي" على هدم منشآت داخل مجمع الوكالة في حي الشيخ جراح بمدينة القدس يمثل “مستوى جديدًا من التحدي الصريح والمتعمد للقانون الدولي، بما في ذلك امتيازات وحصانات الأمم المتحدة”.
وأوضح أبو حسنة لـ(شهاب) أن القوات "الإسرائيلية" اقتحمت، في وقت مبكر من صباح اليوم، مقر وكالة الأونروا، وهو أحد مواقع الأمم المتحدة في القدس الشرقية، حيث دخلت الجرافات إلى المجمع وشرعت في هدم المباني داخله، وذلك على مرأى من "مشرعين إسرائيليين" وأحد أعضاء الحكومة.
وأكد أن ما جرى يشكل هجومًا غير مسبوق على وكالة تابعة للأمم المتحدة ومبانيها، مشددًا على أن "إسرائيل" بصفتها عضوًا في الأمم المتحدة وملتزمة بالنظام الدولي القائم على القواعد، ملزمة بحماية واحترام حرمة مقار الأمم المتحدة وعدم المساس بها.
وأشار أبو حسنة إلى أن هذه الخطوة تأتي في سياق سلسلة من الإجراءات التي اتخذتها السلطات "الإسرائيلية" مؤخرًا بهدف طمس هوية اللاجئين الفلسطينيين، لافتًا إلى أنه في 14 كانون الثاني/يناير اقتحمت القوات "الإسرائيلية" مركزًا صحيًا تابعًا للأونروا في القدس الشرقية وأصدرت أوامر بإغلاقه.
وأضاف أن هناك مخططات لقطع إمدادات المياه والكهرباء عن مرافق الأونروا، بما في ذلك المنشآت الصحية والتعليمية، خلال الأسابيع المقبلة، معتبرًا أن هذه الإجراءات تشكل نتيجة مباشرة للتشريعات التي أقرها "الكنيست الإسرائيلي" في كانون الأول/ديسمبر، والتي شددت القوانين المناهضة لعمل الوكالة، والتي سبق تبنيها عام 2024.
وأوضح أبو حسنة أن هذه الممارسات، إلى جانب حوادث الحرق المتعمد السابقة وحملات التضليل الواسعة، تتناقض بشكل واضح مع حكم محكمة العدل الدولية الصادر في تشرين الأول/أكتوبر، والذي أكد مجددًا التزام "إسرائيل"، بموجب القانون الدولي، بتسهيل عمل الأونروا وعدم عرقلته أو منعه، كما شدد الحكم على أن "إسرائيل" لا تملك أي ولاية قضائية على القدس الشرقية.
وشدد المستشار الإعلامي للأونروا على أنه “لا مجال لأي استثناءات”، معتبرًا أن ما يجري يجب أن يشكل جرس إنذار للمجتمع الدولي، محذرًا من أن ما يحدث اليوم لوكالة الأونروا قد يطال غدًا أي منظمة دولية أو بعثة دبلوماسية أخرى، سواء في الأراضي الفلسطينية المحتلة أو في أي مكان في العالم.
وذكر أبو حسنة أن القانون الدولي يتعرض منذ فترة طويلة لهجوم متزايد، ويواجه خطر فقدان معناه وجدواه في ظل غياب رد فعل حازم من الدول الأعضاء في الأمم المتحدة.