غزة - محمد هنية
لم يمضِ يوم على كشف صحيفة يديعوت أحرونوت العبرية، عن إجراء الولايات المتحدة الأميركية اتصالات سرية لتنسيق أول رحلة طيران بين الكيان الإسرائيلي والسعودية، مستغلين "سفر الحجاج الفلسطينيين"، طُعماً لهذا الغرض، حتى طالعتنا صحيفة "التايمز" البريطانية بمناقشة المملكة السعودية والكيان إقامة علاقات اقتصادية بينهما.
الصحيفة البريطانية قالت اليوم السبت، إن مصادر عربية وأمريكية أكدت أن العلاقات بين البلدين ستبدأ بالتعاون على نطاق صغير، مثل الموافقة على الرحلات الجوية الاسرائيلية خلال المجال الجوي لعدة دول اسلامية ودخول الشركات الاسرائيلية إلى داخل دول الخليج العربي.
التطور الخطير في موقف السعودية تجاه الكيان الإسرائيلي، يُعد احدى ثمرات زيارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب للمملكة في أول زيارة خارجية له، عاد منها بصفقات عسكرية واقتصادية تقدر بحوالي 400 مليار دولار.
وصرح مسؤول إسرائيلي بأن الاتصالات تمر بمرحلة فحوصات متقدمة، مؤكداً أن رحلة الطيران ستقوم بها شركة أجنبية، ليست سعودية ولا إسرائيلية، والفلسطينيون سيكون بإمكانهم السفر طيرانا إلى الأماكن المقدسة في مكة والمدينة وهذه ستكون المرة الأولى.
وفي الوقت الذي تفرض فيه الدولة الخليجية الكبرى حصاراً اقتصادياً وسياسياً على جارتها الصغيرة "قطر"، تحت مزاعم تمويل "الإرهاب"، تأتي هذه الأنباء عن فتح خطوط جوية واقتصادية مع الكيان الإسرائيلي، "أساس الإرهاب في المنطقة العربية والعالم"، ومُصدّر جرائم الحرب والإبادة بحق الفلسطينيين والعرب.
القطعية التي جاءت وشياطين "الجن" مصفدة في شهر رمضان المبارك، يمر عليها نحو 3 أسابيع دون تراجع "شياطين الإنس" عن خطوتهم، وسط مباركة أميركية للقطيعة، واصطفاف تركيا وإيران الى جانب قطر.
إذا "إسرائيل" الكيان المحتل لأولى القبلتين وثالث الحرمين، ستكون أقرب الى السعودية ومن قبلها الامارات، من قطر، لأول مرة في تاريخ المملكة السعودية التي تعتبر الكيان الإسرائيلي "دولة محتلة" وتحظر التطبيع معها، ويعاقب من يخالف ذلك.
ويبدو أن معاقبة المملكة لشركة خطوط برتغالية هبطت استأجرتها منها، في مطار بن غوريون في مدينة تل أبيب (الإسرائيلية) عام 2015، لن تتكرر، بل سيكون بإمكان الشركات السعودية والإسرائيلية على حد سواء الهبوط في مطارات المملكة والكيان.
وبلغة السخرية من التحول الكبير في موقف السعودية تجاه الكيان الإسرائيلي، يُطرح تساؤل، هل يأتي اليوم الذي تكون فيه "إسرائيل" عضواَ بمجلس التعاون الخليجي؟