قائمة الموقع

إنهاك وتهرّب ودافعية متآكلة.. "معاريف" تكشف تفاقم أزمة نقص الجنود في جيش الاحتلال

2026-01-20T15:44:00+02:00
تفاقم أزمة نقص الجنود في جيش الاحتلال
وكالة شهاب

شهاب – ترجمة خاصة

قال المحلل العسكري في صحيفة "معاريف" العبرية، أفي أشكنازي، إن رئيس هيئة الأركان الإسرائيلية يقدّم قراءة "خاطئة ومضللة" للمستوى السياسي بشأن أزمة نقص الجنود في الجيش، مؤكدًا أن تمديد فترة الخدمة الإلزامية لن ينقذ الجيش ولن يعالج الخلل القائم في الوحدات القتالية.

وأوضح أشكنازي أن أزمة نقص الجنود لا تعود إلى تقليص مدة الخدمة العسكرية، حيث تعود إلى حالة الإنهاك الشديد التي يعاني منها الجيش نتيجة الاستنزاف المتواصل وسوء إدارة القوى البشرية، محذرًا من أن أي تمديد للخدمة الإلزامية قد يؤدي إلى نتائج عكسية بدلًا من تعزيز الجاهزية القتالية.

وأشار المحلل العسكري إلى حادثة وقعت قبل أيام، حين قام ضابطان كبيران بزيارة إحدى المدارس الثانوية العلمانية في منطقة "غوش دان"، في محاولة لتشجيع الطلاب على التجنيد في الجيش.

وذكر أن نحو 400 طالب كانوا حاضرين في القاعة، إلا أن الاستجابة كانت ضعيفة للغاية، إذ لم يبدِ الاستعداد للالتحاق بالوحدات القتالية سوى 70 طالبًا فقط، أي ما يقارب 15% من الحضور.

وتطرق أشكنازي إلى الرسالة التي بعث بها رئيس الأركان أيال زامير إلى رئيس الحكومة ووزير الحرب وأعضاء لجنة الخارجية والأمن في الكنيست، والتي حذّر فيها من تداعيات المماطلة في إقرار قانون التجنيد وقانون تمديد الخدمة الإلزامية إلى 36 شهرًا بأثر رجعي، معتبرًا أن ذلك سيؤثر بشكل خطير على جاهزية الجيش.

وشدد أشكنازي على أن هذه الرؤية مضللة، مؤكدًا أن تمديد الخدمة الإلزامية لن يرفع عدد الجنود في الوحدات القتالية، قد يزيد من معدلات التهرب ويعمّق أزمة الدافعية لدى الجنود، في ظل تجاهل القيادة العسكرية لحالة الإنهاك النفسي والجسدي التي يعاني منها المقاتلون.

وأضاف أن المتحدث باسم الجيش لا يعرض أمام الجمهور الصورة الحقيقية لأزمة نقص الجنود في الكتائب النظامية، ولا ينشر معطيات دقيقة حول مستويات الإرهاق أو حالات التهرب من الخدمة داخل السرايا المقاتلة.

كما انتقد أشكنازي صمت قيادة الجيش حيال التحديات اليومية التي يواجهها قادة الكتائب على جبهات متعددة، تشمل حدود لبنان وسوريا والضفة الغربية والحدود الشرقية، مؤكدًا أن الجيل الحالي من الجنود النظاميين يمر بظروف غير مسبوقة في تاريخ الجيش، حيث تعرضت غالبيتهم لمشاهد قاسية شملت سقوط قتلى وإصابات خطيرة.

اخبار ذات صلة