قائمة الموقع

"يديعوت": واشنطن تمسك بزمام المبادرة في غزة ونتنياهو فقد ثقة الدائرة المقربة من ترامب

2026-01-20T16:23:00+02:00
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو
وكالة شهاب

شهاب - ترجمة خاصة 

قال المحلل السياسي في صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية، براك رافيد، إن الإدارة الأمريكية باتت اللاعب المركزي والمتحكم الرئيسي في مجريات الأحداث المرتبطة بقطاع غزة، وذلك في أعقاب التصريحات الإسرائيلية حول الانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار، وإعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن تشكيل "مجلس السلام" و"المجلس التنفيذي" بالتزامن مع بدء عمل حكومة التكنوقراط في إدارة القطاع.

وأوضح رافيد، أن الإعلان عن تشكيل المجلسين جاء استنادًا إلى قرار صادر عن مجلس الأمن الدولي، ما يمنحهما شرعية دولية للعمل، مشيرًا إلى أن هذه الخطوة تعكس تحوّلًا واضحًا في مركز الثقل السياسي من تل أبيب إلى واشنطن.

وأكد رافيد أن رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو فقد ثقة الغالبية الساحقة من الدائرة المقربة من الرئيس ترامب، بما في ذلك وزير الخارجية ماركو روبيو، والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف، وجارد كوشنير، إضافة إلى رئيسة مكتب ترامب سوزي وايلز، مشيرًا إلى أن ترامب نفسه بات الداعم الوحيد المتبقي لنتنياهو داخل هذه الدائرة.

وفيما يتعلق بادعاءات نتنياهو بأن الإدارة الأمريكية لم تنسق معه بشأن الإعلان عن تشكيل المجلس، شدد رافيد على أن نتنياهو وافق رسميًا على الانتقال إلى المرحلة الثانية من الاتفاق، إلى جانب عدد من التفاصيل، خلال لقاء تمهيدي جمعه مع ويتكوف وكوشنير قبل لقائه بالرئيس ترامب، وهو ما يفسر، بحسب رافيد، الأجواء الودية والعناق الذي حظي به نتنياهو خلال اللقاء.

وبشأن اشتراط "إسرائيل" إعادة جثامين الإسرائيليين، أوضح رافيد أن الاتفاق ينص على أن تبذل حركة حماس "قصارى جهدها" لإعادة جميع الجثامين، دون أن يكون ذلك شرطًا رئيسيًا ملزمًا، مؤكدًا أن حكومة نتنياهو وافقت على هذا البند كما ورد في الاتفاق.

أما فيما يخص مشاركة قطر وتركيا في "مجلس السلام"، أشار رافيد إلى أن نتنياهو يدرك أهمية العلاقة التي تربط البلدين بالرئيس ترامب، ولا يمكنه تجاهل هذا الواقع، لافتًا إلى أن أي مسار جدي لنزع سلاح حركة حماس لن يكون ممكنًا دون دور فاعل لكل من قطر وتركيا.

وبيّن رافيد أن الولايات المتحدة ستضع كامل ثقلها السياسي لدعم حكومة التكنوقراط، بهدف إنجاحها ومساعدتها على نيل تأييد شعبي وشرعية محلية، باعتبارها بديلًا لحكم حركة حماس، وتمهيدًا لعملية نزع سلاحها.

واعتبر رافيد أن نزع سلاح حماس يشكّل تحديًا حقيقيًا ومعقدًا، ولن يكون من السهل تحقيقه، موضحًا أن الخطة المطروحة تقوم على نزع السلاح بشكل تدريجي، يبدأ باستهداف البنى التحتية العسكرية، والأنفاق، وورش تصنيع الأسلحة، إضافة إلى الأسلحة الثقيلة مثل الصواريخ والقذائف والعبوات.

وأضاف أن انسحاب قوات الاحتلال الإسرائيلي من "الخط الأصفر" سيكون تدريجيًا أيضًا، وقد يستمر لعدة أشهر، في إطار ترتيبات أمنية وسياسية تشرف عليها الإدارة الأمريكية.

وشدد رافيد بالقول إن المشهد العام يشير بوضوح إلى أن الإدارة الأمريكية أصبحت الطرف الذي يقود العملية السياسية والأمنية في غزة، ويسيطر على زمام المبادرة في المرحلة المقبلة.

اخبار ذات صلة