قال المكتب الإعلامي الحكومي في قطاع غزة إن قوات الاحتلال الإسرائيلي ارتكبت 1,300 خرقٍ لاتفاق وقف إطلاق النار منذ دخوله حيّز التنفيذ في 10 أكتوبر 2025 وحتى 20 يناير 2026، أي خلال مئة يوم، ما أسفر عن 1,820 شهيداً وجريحاً ومعتقلاً، في انتهاك وصفه بـ"الجسيم والمنهجي" للقانون الدولي الإنساني وبنود الاتفاق الموقّع.
وأوضح المكتب، في بيان صحفي، اليوم الثلاثاء، أن الخروقات شملت 430 حالة إطلاق نار، و66 توغلاً للآليات داخل الأحياء السكنية، و604 عمليات قصف واستهداف، إضافة إلى 200 عملية نسف لمنازل ومبانٍ مختلفة.
وبحسب البيان، أسفرت هذه الخروقات عن 483 شهيداً، بينهم 252 من الأطفال والنساء والمسنين بنسبة 52%، فيما شكّل المدنيون 92% من إجمالي الشهداء. وأشار إلى أن 96% من الشهداء استُهدفوا بعيداً عن الخط الأصفر داخل الأحياء السكنية.
كما سجلت الجهات المختصة 1,287 إصابة، كان 58% منها من الأطفال والنساء والمسنين، بينما بلغت نسبة المدنيين بين المصابين 99.2%، مؤكدة أن جميع الإصابات وقعت داخل المناطق السكنية وبعيداً عن الخط الأصفر.
وفيما يتعلق بحالات الاعتقال، أفاد البيان باعتقال 50 مواطناً خلال الفترة نفسها، جميعهم من داخل الأحياء السكنية وبعيداً عن الخط الأصفر.
وعلى الصعيد الإنساني، ذكر المكتب الإعلامي الحكومي أن عدد الشاحنات التي سُمح بدخولها إلى قطاع غزة بلغ 25,816 شاحنة فقط من أصل 60,000 شاحنة كان من المفترض دخولها، بنسبة التزام لم تتجاوز 43%، بينها 15,163 شاحنة مساعدات، و10,004 شاحنات تجارية، و649 شاحنة وقود، أي ما يعادل 13% فقط من احتياج الوقود المتفق عليه.
وأكد البيان أن الاحتلال لم يلتزم ببنود البروتوكول الإنساني، بما في ذلك إدخال المعدات الثقيلة لإزالة الأنقاض، والمستلزمات الطبية، ومواد الإيواء، وتشغيل محطة توليد الكهرباء، وفتح معبر رفح، إضافة إلى عدم الالتزام بخطوط الانسحاب والاستمرار في التوسع داخل ما يُعرف بـ"الخط الأصفر".
وحذّر المكتب الإعلامي الحكومي من أن استمرار هذه الخروقات يمثل "التفافاً خطيراً" على اتفاق وقف إطلاق النار، ومحاولة لفرض واقع إنساني قائم على التجويع والإخضاع والابتزاز، محمّلاً الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية الكاملة عن التدهور الإنساني المتواصل في قطاع غزة.
وطالب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والجهات الراعية والضامنة للاتفاق، والأمم المتحدة والمجتمع الدولي، بالتحرك العاجل لإلزام الاحتلال بتنفيذ التزاماته كاملة، وضمان حماية المدنيين، وتأمين التدفق الفوري للمساعدات الإنسانية والوقود، وإدخال البيوت المتنقلة ومواد الإيواء لمعالجة الكارثة الإنسانية المتفاقمة في القطاع.