قائمة الموقع

2300 حالة اعتقال في جنين وطولكرم خلال عام من العدوان المتواصل

2026-01-20T19:24:00+02:00
اعتقال شاب فلسطيني من قبل قوات الاحتلال
شهاب

مع انقضاء عام كامل على أوسع وأشدّ عدوان شنّته قوات الاحتلال الإسرائيلي على محافظتي جنين وطولكرم، وثّقت مؤسسات الأسرى نحو 2300 حالة اعتقال في جنين ومخيمها، وطولكرم ومخيميها.

وأفادت المؤسسات، في بيان، بأن حملات الاعتقال طالت مختلف الفئات العمرية والاجتماعية، وجاءت ضمن سياق عدواني شامل اتسم بالمنهجية والتصعيد غير المسبوق.

وأضافت أن هذه المرحلة لم تقتصر على الاعتقالات الواسعة فحسب، بل رافقتها سلسلة من الجرائم المنظمة وسياسات المحو الاستعمارية، التي شكّلت تحولًا نوعيًا وخطيرًا في مستوى العدوان على الضفة الغربية، في أعقاب جريمة الإبادة الجماعية.

وبيّنت أن هذا التصعيد برز بشكل خاص في الاستهداف المباشر للمخيمات، عبر تدمير بنيتها العمرانية والاجتماعية، وفرض واقع قسري أدى إلى تهجير عشرات الآلاف من المواطنين، في أكبر موجة نزوح تشهدها الضفة الغربية منذ عقود.

وأكدت أن حجم الاعتقالات في جنين وطولكرم لا يمكن فصله عن طبيعة الجرائم التي نفذتها قوات الاحتلال، والتي عكست مستوى غير مسبوق من التوحش، حيث اعتمد الاحتلال سياسة تحويل المنازل إلى ثكنات عسكرية ونقاط عزل، واستخدامها كمراكز للتحقيق الميداني مع مئات المواطنين، إلى جانب اعتداءات جسدية وتعذيب وإرهاب ممنهج، وتهديد مباشر للأفراد وعائلاتهم، واستخدام المواطنين رهائن ودروعًا بشرية، وتنفيذ إعدامات ميدانية، فضلًا عن عمليات السلب والنهب والتخريب المتعمد، والتدمير الواسع للمنازل والممتلكات، بما في ذلك هدم مئات المنازل، ضمن سياسة محو ممنهجة تركزت بشكل خاص في مخيمات المحافظتين.

وأشارت مؤسسات الأسرى إلى أن الاعتقالات التي رافقت هذا العدوان الواسع تندرج ضمن سياق أوسع من حملات الاعتقال الجماعية والمستمرة منذ بدء جريمة الإبادة الجماعية، والتي طالت أكثر من 21 ألف حالة اعتقال في الضفة الغربية، إضافة إلى آلاف المعتقلين من قطاع غزة.

وشددت على أن سياسة الاعتقال تشكّل إحدى الركائز التاريخية الثابتة لمنظومة الاحتلال الإسرائيلي منذ احتلاله للأرض الفلسطينية، باعتبارها أداة مركزية لقمع المجتمع الفلسطيني، مؤكدة أن المرحلة الراهنة تمثل الأخطر والأكثر دموية في تاريخ الاعتقالات، حيث تحولت إلى محطة مفصلية غير مسبوقة في مستوى الجرائم والانتهاكات، وامتد أثرها ليشمل مختلف الجغرافيات الفلسطينية، في إطار مشروع استعماري يقوم على الإخضاع الشامل ومحو الوجود الفلسطيني.

اخبار ذات صلة