خاص - شهاب
قال المستشار الإعلامي لمحافظة القدس، معروف الرفاعي، إن قيام قوات شرطة الاحتلال "الإسرائيلي" صباح اليوم، بهدم مبانٍ داخل مجمع وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) في حي الشيخ جراح بمدينة القدس المحتلة، يشكل اعتداءً خطيرًا وغير مسبوق على منظمة دولية تتمتع بالحصانة الأممية.
وأوضح الرفاعي لـ(شهاب) أن سلطات الاحتلال تستهدف وكالة الأونروا منذ تأسيسها في خمسينيات القرن الماضي، لكن وتيرة التحريض والاستهداف تصاعدت بشكل واضح بعد السابع من تشرين الأول/أكتوبر، رغم الدور الإنساني الحيوي الذي تقوم به الوكالة في تقديم الخدمات الصحية والتعليمية والبيئية للاجئين الفلسطينيين في الوطن والشتات.
وأشار إلى أن عدد اللاجئين الفلسطينيين في محافظة القدس يتجاوز 190 ألف لاجئ، موزعين بين مخيمي شعفاط وقلنديا وداخل مدينة القدس، لافتًا إلى أن قوات الاحتلال كانت قد اقتحمت، منتصف عام 2025، مدارس تابعة للأونروا وأغلقتها، ما اضطر الجهات المختصة إلى استيعاب الطلبة في المدارس الحكومية الفلسطينية.
وأضاف الرفاعي أنه في الثاني عشر من الشهر الجاري أبلغت سلطات الاحتلال مؤسسات الأونروا بنيتها قطع المياه والكهرباء والاتصالات عن عشر مؤسسات تابعة للوكالة، قبل أن تُفاجئ، منذ ساعات الصباح الأولى اليوم، باقتحام آليات الاحتلال وسلطة الأراضي والجيش وشرطة الاحتلال للمقر الرئيسي للأونروا في الشيخ جراح.
وبيّن أن قوات الاحتلال أنزلت علم الأمم المتحدة وعلم الأونروا ورفعت علم "إسرائيل" فوق المباني، في سابقة وصفها بأنها الأولى من نوعها في التاريخ، مؤكدًا أن "إسرائيل" لا تملك أي سيادة على مدينة القدس، سواء الشرقية أو الغربية، ولا على أي مؤسسة أممية تعمل فيها، باعتبار أن هذه المؤسسات تتمتع بحصانة دولية كاملة.
وأكد الرفاعي أن القدس الشرقية مدينة واقعة تحت الاحتلال باعتراف المجتمع الدولي، وأن الإجراءات "الإسرائيلية" بحق الأونروا غير شرعية، وتهدف إلى تصفية الوكالة وإنهاء دور الأمم المتحدة، في إطار مساعٍ احتلالية لإنهاء قضية اللاجئين الفلسطينيين وحقهم في العودة والتعويض.
وشدد على أن ما جرى يمثل اعتداءً مباشرًا على المجتمع الدولي والقرارات الدولية، وعلى منظمة ترفع علم الأمم المتحدة، وينعكس بشكل خطير على الخدمات المقدمة لأبناء الشعب الفلسطيني.
ودعا الرفاعي المجتمع الدولي ومنظمة الأمم المتحدة إلى اتخاذ موقف جاد وحازم لوقف هذه الانتهاكات، محذرًا من أن سياسات الاحتلال لم تعد تقتصر على استهداف المؤسسات الفلسطينية في القدس، إنما امتدت لتطال المؤسسات الدولية التابعة للأمم المتحدة ومحاولات إغلاقها وتصفية عملها.