قالت وكالة الأنباء السعودية إن المملكة لا يمكن أن تسمح لتركيا بإقامة قواعد عسكرية على أراضيها، في الوقت الذي دعت فيه أنقرة الملك سلمان للعمل على الأزمة الخليجية "بشكل يليق بمقامه".
وقلت وكالة الأنباء السعودية الرسمية (واس) عن مصدر مسؤول إن "المملكة العربية السعودية لا يمكن أن تسمح لتركيا بإقامة قواعد عسكرية على أراضيها".
وبحسب المصدر، فإن "المملكة ليست في حاجة إلى ذلك، وأن قواتها المسلحة وقدراتها العسكرية في أفضل مستوى، ولها مشاركات كبيرة في الخارج، بما في ذلك قاعدة أنجيرليك في تركيا لمكافحة الإرهاب وحماية الأمن والاستقرار في المنطقة".
وجاء تصريح المصدر السعودي بعد ساعات من تصريحات للرئيس التركي رجب طيب أردوغان قال فيها إنه عرض على العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز إقامة قاعدة تركية في السعودية، وإنه لا يزال ينتظر الرد.
عرض أردوغان
وقال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في مقابلة تلفزيونية، أمس الجمعة، إنه عرض على العاهل السعودي خلال زيارته إلى المملكة "إقامة قاعدة عسكرية تركية في السعودية، حيث تعهد الملك بتقييم الأمر، وأن الرد لم يأتِ حتى الآن".
وعن القاعدة التركية في قطر، قال أردوغان أن أعمالها بدأت عام 2014، وأن "هدفها حفظ الأمن والسلام في منطقة الخليج ككل".
وشدد أردوغان على أن الملك سلمان بوصفه خادما للحرمين الشريفين و"كبير الخليج" بإمكانه حل الأزمة، كما بإمكان مجلس التعاون الخليجي حلها في خطوة واحدة، مضيفا "أن حل الأزمة يليق بالسعودية في هذا الشهر المبارك".
وأعاد الرئيس التركي تأكيد أنه يعرف دولة قطر منذ 15 عاما، ويعتبر أن الإجراءات التي اتخذت بحقها "ليست صائبة".
وأوضح أن ما فرض على قطر لو فرض على دولة أخرى لكانت بلاده تقف إلى جانبها أيضا، مشددا على أن تركيا لا تقبل محاصرة قطر غذائيا أو بأي طريقة أخرى، وأردف أردوغان أنه أجرى 15 مكالمة هاتفية مع زعماء مختلف الدول حتى الآن، ولفت إلى وجود "مكيدة في الأزمة الخليجية".
وكانت السعودية والإمارات العربية المتحدة والبحرين ومصر قطعت العلاقات الدبلوماسية وخطوط النقل مع قطر، قبل أسبوع، متهمة إياها بزعزعة استقرار المنطقة ودعم الإرهاب، والتقارب مع إيران، وهو ما تنفيه الدوحة.