حذّرت منظمة الأمم المتحدة للطفولة “اليونيسف” من أن ظروف فصل الشتاء تشكّل تهديدًا بالغ الخطورة على حياة مئات آلاف الأطفال النازحين وعائلاتهم في مختلف مناطق قطاع غزة، في ظل استمرار إقامتهم داخل ملاجئ وخيام مؤقتة تفتقر إلى الحد الأدنى من مقومات الأمان.
وقالت المنظمة، في بيان صحفي، إن الدمار الواسع الذي لحق بأنظمة المياه والصرف الصحي أدى إلى تدفّق مياه ملوّثة بفعل الأمطار الغزيرة عبر مناطق مأهولة بالسكان، ما تسبب في انهيار خيام العديد من العائلات النازحة وتعريضها لمخاطر صحية جسيمة.
وأوضحت “اليونيسف” أن الاكتظاظ السكاني وسوء خدمات الصرف الصحي يخلقان ظروفًا قد تتحول إلى حلقة مميتة، مشيرة إلى أن انخفاض درجات الحرارة يرفع احتياجات الجسم من الطاقة في وقت تعاني فيه الأسر من نقص حاد في الموارد الأساسية. وأضافت أن غياب الأغطية الكافية والأرض الجافة يزيد من مخاطر الإصابة بانخفاض حرارة الجسم والأمراض المنقولة بالمياه، خاصة بين الأطفال الذين يعانون أصلًا من ضعف في جهاز المناعة.
وأشارت المنظمة إلى أنه منذ الإعلان عن وقف إطلاق النار في تشرين الأول/أكتوبر 2025، عملت على إدخال آلاف الخيام العائلية ومئات الآلاف من البطانيات ومجموعات الملابس الشتوية إلى قطاع غزة، ضمن استجابتها الإنسانية لمواجهة تداعيات فصل الشتاء.
ويأتي هذا التحذير في ظل استمرار العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة منذ السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023، والذي أدى، بدعم أميركي وأوروبي، إلى ارتكاب جرائم إبادة جماعية شملت القتل والتجويع والتدمير والتهجير والاعتقال، في تجاهل للنداءات الدولية وأوامر محكمة العدل الدولية.
وأسفر العدوان عن أكثر من 242 ألف فلسطيني بين شهيد وجريح، غالبيتهم من الأطفال والنساء، إلى جانب أكثر من 11 ألف مفقود، ومئات آلاف النازحين، فضلًا عن مجاعة أودت بحياة العديد من المدنيين، وتدمير واسع طال معظم مدن ومناطق قطاع غزة.