خاص _ شهاب
قال رئيس بلدية سخنين، مازن غنايم، إن بلدية سخنين لن تسمح باستمرار الأعمال الإجرامية التي تستهدف الأهالي وأصحاب المصالح، مؤكدًا أن ما يجري "يمس بكرامة المدينة وقيمها الأصيلة".
وأضاف غنايم في حديث خاص لوكالة "شهاب"، أن المؤلم في هذه القضية أن بعض المتورطين هم من أبناء المدينة نفسها، قائلًا: هؤلاء أولاد بلدنا، وكان من المفترض أن يكونوا ناجحين، يرفعون اسم سخنين ويخدمون مجتمعهم، لا أن يهددوا أبناء جلدتهم".
وأشار إلى أن البلدية اضطرت إلى التفكير بفرض رسوم خاصة لتوفير حراسة لأصحاب المحال التجارية، معبّرًا عن استيائه من هذا الواقع، وقال: "أشعر بالخجل حين أقول إننا قد نأخذ من ابن سخنين مالًا لنعطيه لشركة حراسة لتحميه من ابن سخنين آخر. هذه جريمة بحق المدينة".
وأكد غنايم أن سخنين ليست مدينة جريمة، إنما مدينة كرامة وشهامة ومحبة وتسامح، وأن هذه القيم ورثها الأهالي عن آبائهم وأجدادهم، ولن يسمحوا لفئة قليلة بتشويه صورتها.
وتابع "صاحب المحل الذي يستيقظ فجرًا ويبقى حتى المساء يجني رزقه بعرق جبينه وعلى حساب بيته وصحته، من يملك الحق لابتزازه أو تهديد الطبيب أو المحامي أو العامل أو الفلاح؟".
وختم غنايم بالقول إن البلدية تعرف الجهات المتورطة، وستتوجه إليهم وإلى عائلاتهم، على أمل أن يعودوا إلى الطريق الصحيح ويكونوا عناصر فاعلة ومفيدة لمجتمعهم، بدل أن يكونوا سببًا في أذاه.
ويشهد الداخل الفلسطيني المحتل حالة غليان غير مسبوقة، على خلفية التصاعد الخطير في الجريمة المنظمة داخل البلدات العربية، وسط اتهامات واسعة للشرطة "الإسرائيلية" والحكومة بالتقصير المتعمد، وبالتواطؤ غير المباشر مع عصابات الإجرام.
وخلال السنوات الأخيرة، ارتفعت معدلات القتل في المجتمع العربي داخل أراضي 48 إلى مستويات قياسية، حيث سُجل خلال عامي 2024 و2025 وحدهما مئات الضحايا في جرائم إطلاق نار وابتزاز وتهديد، في وقت لم تُظهر فيه سلطات الاحتلال أي جدية حقيقية في محاسبة الجناة أو تفكيك شبكات الجريمة.