قائمة الموقع

بنك فلسطين ينهي عقود عشرات الموظفين في قطاع غزة دون إنذار مسبق

2026-01-25T07:16:00+02:00
شهاب - وكالات

أنهى بنك فلسطين عقود عدد من موظفيه العاملين في قطاع غزة خلال الأسبوع الأول من العام الجاري، عبر اتصالات هاتفية مباشرة من قسم الموارد البشرية، من دون توجيه إنذار مسبق أو تسليم إخطار رسمي مكتوب.

ونقل موقع الجزيرة نت عن أحد الموظفين الذين شملهم القرار، إن إدارة البنك أبلغت العاملين على دفعات، حيث كان يتم التواصل مع مجموعة جديدة كل يومين أو ثلاثة أيام، موضحًا أن القرار طال موظفين داخل قطاع غزة وآخرين خارجه، باستثناء المتواجدين في مصر.

ولم يحدد المصدر العدد الإجمالي للموظفين الذين جرى إنهاء خدماتهم، غير أنه أشار إلى أن نحو 40 موظفًا من زملائه الذين يعرفهم شخصيًا تم فصلهم. وأضاف أن قسم الموارد البشرية برّر القرار بـ”عدم حاجة العمل إليهم”، من دون تقديم أي توضيحات بشأن المعايير أو الآليات التي اعتمدت في اختيار الموظفين المشمولين.

وأشار إلى أن عددًا من المفصولين كانوا على رأس عملهم في فروع أعيد افتتاحها مؤخرًا، من بينها فرع السرايا وسط مدينة غزة، حيث تلقوا اتصالات التبليغ أثناء دوامهم الرسمي، في حين لم يكن هو شخصيًا يباشر عمله لحظة إبلاغه بالقرار.

ووصف الموظف القرار بأنه “قاسٍ وصادم”، لا سيما في ظل الأوضاع الإنسانية والاقتصادية شديدة التعقيد التي يعيشها قطاع غزة، وما يرافقها من أعباء معيشية متزايدة، مؤكدًا أن هذه الخطوة خلّفت آثارًا نفسية ومادية كبيرة على الموظفين المتضررين وعائلاتهم.

بعد التضييق على آلاف العملاء وتقييد المعاملات والحسابات البنكية في قطاع غزة، في وقت كانت فيه الخدمات المصرفية تمثل الوسيلة الأخيرة لدى السكان لإدارة المعاملات اليومية البسيطة، كالبيع والشراء، يستكمل بنك فلسطين

من جانبه، أكد رئيس المركز الأورومتوسطي لحقوق الإنسان رامي عبده صحة المعلومات المتداولة بشأن فصل عدد كبير من موظفي بنك فلسطين.

وقال عبده، في منشور على حسابه في موقع فيسبوك، إن البنك “أقدم على فصل عدد كبير من موظفيه في قطاع غزة دفعة واحدة، إلى جانب عشرات آخرين ممن غادروا القطاع، من دون تقديم أسباب واضحة أو الإفصاح عن المعايير والآليات التي تم على أساسها اختيار الموظفين المفصولين”.

وأوضح عبده أن معلومات حصل عليها المركز تشير إلى أن عددًا من الموظفين المفصولين كانوا لا يزالون على رأس عملهم في الفروع التي أعيد افتتاحها عقب التوصل إلى وقف إطلاق النار.

وانتقد عبده قرارات الفصل، معتبرًا أنها تتعارض مع مبادئ العناية الواجبة في مجال الأعمال وحقوق الإنسان، التي تفرض، بحسب قوله، مسؤوليات خاصة على المؤسسات المصرفية في أوقات الأزمات، تشمل تقييم الآثار الحقوقية للقرارات الإدارية والمالية، وضمان عدم إلحاق ضرر تعسفي بالموظفين، وعدم تعميق الأثر الاقتصادي والاجتماعي الواقع على المجتمع.

ولم يصدر عن بنك فلسطين أي بيان رسمي يوضح خلفيات القرار أو تفاصيله، كما لم يحصل “الجزيرة نت” على رد من إدارة البنك.

ويُعد بنك فلسطين أكبر بنك محلي من حيث حجم الأصول ورأس المال وشبكة الفروع وعدد العملاء، إذ يبلغ رأس المال المدفوع للبنك أكثر من 250 مليون دولار، فيما تتجاوز أرباحه السنوية الصافية 100 مليون دولار، وفق أحدث التقارير المالية.

وبحسب المؤشرات المالية المحدثة، بلغ عدد موظفي البنك في مختلف فروعه نحو 2653 موظفًا حتى نهاية عام 2024، من دون أن توضح البيانات الرسمية عدد الموظفين العاملين داخل قطاع غزة.

اخبار ذات صلة