قائمة الموقع

إسبانيا تفتح تحقيقًا رسميًا مع شركات إسرائيلية بتهمة الترويج لـ"السياحة الاستيطانية" إلى الأراضي الفلسطينية المحتلة

2026-01-26T11:26:00+02:00
صورة تعبيرية

 أعلنت وزارة الحقوق الاجتماعية وشؤون المستهلكين وأجندة 2030 في إسبانيا، أمس الأحد، عن افتتاح تحقيق رسمي في شبهات قيام شركات "إسرائيلية  " مشاركة ضمن الجناح "الإسرائيلي" في معرض السياحة الدولي "فيتور" بالترويج لما يُعرف بـ"السياحة الاستيطانية"عبر تقديم عروض سفر تشمل الأراضي الفلسطينية المحتلة.

جاء هذا القرار على خلفية مشاركة الاحتلال الإسرائيلي في معرض "فيتور"  الذي أُقيم في العاصمة الإسبانية مدريد في الفترة من 21 إلى 25 يناير الجاري، حيث أشارت الوزارة الإسبانية في بيان لها إلى أنها باشرت التحقيق للتحقق مما إذا كانت الشركات "الإسرائيلية" قد نظّمت أو روّجت لرحلات سياحية إلى الأراضي الفلسطينية المحتلة، بشكلٍ قد يخالف القانون الإسباني المعمول به.

وأوضحت الوزارة أن التحقيق يستند إلى المادة الرابعة من المرسوم الملكي الإسباني الصادر في سبتمبر 2025، والذي يتضمن إجراءات عاجلة لمواجهة ما وصفته الحكومة بـ"الإبادة في قطاع غزة ودعم الشعب الفلسطيني"، وينص صراحة على حظر الإعلان عن السلع والخدمات القادمة من الأراضي المحتلة.

وتشير السلطات إلى وجود شبهات بأن الشركات "الإسرائيلية" المشاركة في المعرض قد خرقت هذا النص القانوني من خلال عروض السفر التي قُدمت.

وتشمل ممعاييرالتحقيق ادعاءات بأن بعض هذه الشركات قدّمت عروض سفر إلى "المستوطنات الإسرائيلية" المقامة في الضفة الغربية المحتلة، وهو ما قد يعد إعلانًا غير قانوني بموجب القوانين الإسبانية، بحسب بيان الوزارة.

كما تطرق التحقيق إلى ادعاءات تتعلق بتقديم إعلانات لتنظيم جولات سياحية إلى مواقع مختلفة داخل الضفة الغربية الخاضعة للاحتلال.

وتؤكد الحكومة الإسبانية أنها ستتابع التحقيق لتحديد الشركات التي تعرض أو تروّج لبيع سلع وخدمات سياحية في "المستوطنات الإسرائيلية" المقامة على الأراضي الفلسطينية المحتلة، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقها في حال ثبوت المخالفات.

تأتي هذه الخطوة في سياق ضغوط متزايدة في أوروبا للحد من أنشطة تُنظر إليها على أنها دعم مباشر للاستيطان في الأراضي المحتلة، وترويج لمشاريع استيطانية، التي تعتبرها غالبية الدول والمنظمات الدولية غير قانونية وفق القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة. كما تتمتع "المستوطنات الإسرائيلية" في الضفة الغربية بشرعنة احتلالية رغم رفض المجتمع الدولي لها.

ويُقدَّر عدد المستوطنين "الإسرائيليين" المقيمين في مئات المستوطنات والبؤر الاستيطانية في الضفة الغربية المحتلة بنحو 770 ألف مستوطن، من بينهم قرابة 250 ألفًا في القدس الشرقية المحتلة، وسط استمرار اعتداءات المستوطنين اليومية بحق الفلسطينيين وعمليات تهجير قسري وتوسيع للمستوطنات.

ويعتبر مراقبون أن هذا التحقيق الإسباني يمثل خطوة قانونية دولية مهمة في مواجهة محاولات تطبيع الأنشطة الاقتصادية مع الاحتلال في الأراضي الفلسطينية المحتلة، إذ قد يفتح الباب أمام تحقيقات مماثلة في دول أوروبية أخرى، ويزيد من ضغط المجتمع الدولي على الشركات التي تتعامل مع المستوطنات.

اخبار ذات صلة