خاص - شهاب
قال مدير دائرة الإعلام في محافظة القدس عمر الرجوب إن قوات الاحتلال "الإسرائيلي" تواصل، لليوم الثالث على التوالي، اقتحام بلدة كفر عقب ومحيط مخيم قلنديا شمال مدينة القدس المحتلة، ضمن عملية عسكرية واسعة أطلقت عليها اسم “درع العاصمة”، بذريعة ما تسميه “إنفاذ القانون” و“إزالة التعديات” و“سد الثغرات الأمنية” على خط التماس.
وأوضح الرجوب لـ(شهاب) أن العملية التي بدأت صباح يوم الاثنين 26 كانون الثاني 2026، شهدت اقتحامًا مكثفًا للعمارات السكنية، وتنفيذ إخلاءات قسرية بحق المواطنين، وتمركز قناصة على أسطح المباني، إلى جانب استخدام القوة المفرطة من خلال إطلاق قنابل الغاز والصوت والرصاص الحي والمطاطي، في مشهد عسكري منظم استهدف المنطقة بشكل مباشر.
وأضاف أن قوات الاحتلال أقدمت خلال "العملية" على إزالة أجزاء من الجدار الفاصل في نهاية شارع المطار، لتسهيل دخول عشرات الآليات العسكرية المتمركزة في محيط مطار القدس الدولي سابقًا، ما أدى إلى توسيع نطاق الاقتحام وفرض سيطرة ميدانية واسعة.
ووفق المعطيات الميدانية، أسفرت العدوان عن هدم نحو 40 منشأة في اليوم الأول، تلاها هدم قرابة 30 منشأة في اليوم الثاني، معظمها على امتداد شارع المطار المحاذي للجدار الفاصل بين بلدة كفر عقب ومطار القدس، بطول يقارب كيلومترًا ونصف، في سياق ممنهج يهدف إلى فرض وقائع جديدة وتعزيز السيطرة "الإسرائيلية" على محيط القدس.
وأشار الرجوب إلى أن الحملة (العدوان) ترافقت مع تدمير واسع للمحال التجارية والممتلكات الفلسطينية بحجة البناء دون ترخيص، وتوسيع مسارات أمنية بمحاذاة الجدار، إضافة إلى عرقلة متعمدة لعمل الطواقم الصحفية.
كما جاء الاقتحام في وقت ذروة توجه الطلبة إلى مدارسهم، ما أدى إلى تعليق دوام المدارس ورياض الأطفال لليوم الثاني على التوالي، مع إعلان استمرار التعليق حتى انتهاء العدوان حفاظًا على سلامة الطلبة.
وفي سياق متصل، أفاد الرجوب بأن قوات الاحتلال اقتحمت صباح الثلاثاء 27 كانون الثاني 2026 بلدة حزما شمال شرقي القدس من عدة محاور، برفقة جرافة عسكرية، حيث أغلقت المدخلين الجنوبي والغربي ومنعت حركة الخروج منهما، وفرضت طوقًا أمنيًا شاملًا على البلدة.
وبيّن أن قوات الاحتلال نفذت انتشارًا واسعًا في شوارع البلدة ومداخلها، وعرقلت حركة السير، وفتشت المركبات، ووزعت منشورات تُبلغ السكان بمنع مغادرة البلدة حتى إشعار آخر، بالتزامن مع أعمال تجريف في أحد الشوارع الرئيسة، والاستيلاء على عدد من منازل المواطنين وتحويلها إلى ثكنات عسكرية، إضافة إلى إغلاق المداخل بالسواتر الترابية، ما تسبب بشلل شبه كامل في الحياة اليومية وتعطيل مصالح المواطنين.
وأكد الرجوب أن هذا الحصار يأتي امتدادًا لسلسلة اقتحامات وإجراءات عسكرية شهدتها البلدة خلال اليومين الماضيين، شملت دوريات مكثفة وحواجز تفتيش وتحريك آليات داخل الأحياء السكنية، ما أدى إلى إغلاق جزئي للمحال التجارية واضطرار المواطنين لتغيير مسارات تنقلهم.
وأضاف أنه في ضوء استمرار الحصار، وبناءً على ما أُبلغت به بلدية حزما من الارتباط المدني الفلسطيني، تم تعطيل المدارس اليوم حفاظًا على سلامة الطلبة، في وقت يواصل فيه الاحتلال تشديد إجراءاته على الشوارع الحيوية ومحيط المدارس والمساجد، في إطار سياسة ممنهجة لفرض الأمر الواقع وتعزيز السيطرة على البلدات المقدسية.