خاص _ شهاب
في خطوةٍ كشفت حجم الانحدار الأخلاقي للعمالة، أقدم العميل غسان الدهيني على نشر صورةٍ للمقاوم القائد أدهم عطالله العكر (أبو بكر)، بعد أشهرٍ من صموده داخل أنفاق رفح بلا طعام ولا شراب، وقد بدت على جسده آثار الجوع والإرهاق الشديد، الدهيني نشر صورة المقاوم "العكر" في محاولة خسيسة لتشويه صورة المقاومة والانتقام من جسدٍ عجز العدو عن كسر إرادته في الميدان.
هذا الفعل أشعل حالة غضب كبيرة على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث اعتبره الفلسطينيون جريمة أخلاقية ووطنية مكتملة الأركان، وأدانوا الدور الذي لعبه الدهيني كواجهة محلية لتنفيذ أجندة الاحتلال، وبينما سعى الدهيني إلى صناعة مشهد إذلال، انقلبت الصورة إلى فضيحة مدوية كشفت حقيقة دوره.
الكاتب والمحلل السياسي فايز أبو شمالة عبر خلال تغريدة له حول صورة اختطاف المقاوم في رفح قائلًا: "صورة المقاوم أدهم العكر (أبو بكر) قبل الحصار في أنفاق رفح، وصورته بعد صموده في أنفاق رفح بلا طعام وبلا شراب لعدة أشهر، تكشف عن تعمد العدو الإسرائيلي نشر صورته عارياً جائعاً هزيلاً بين يدي العملاء، فما أوجع اللحظة التي تقع فيها الأسود بين مخالب الكلاب!".
وفي حساب يطلق على نفسه اسم المفتش العام نشر تغريدة له تعليقًا على هذا الاختطاف قائلًا: "بينما كان العالم يغط في صمته، كان أدهم العكر يكتب ملحمة الصبر في غياهب الأنفاق، شهور من الحصار والجوع لم تنل من عزيمته، إنما صقلت روحه لتصبح أصلب من صخر الأرض التي احتضنته، حين شح الزاد وضاق النفس، خرج إلى النور لا طلباً للأمان، إنما استكمالاً للقدر، لكنه واجه أيادٍ غادرة، مليشيات العملاء الذين لم يتقنوا يوماً لغة المواجهة، إنما اتبعوا منهج القمع والامتهان".
ويواصل حديثه "جردوه من ثيابه ليصنعوا منه صورة المنكسر، فما زادهم ذلك إلا صغاراً، وما زاده إلا شموخاً، فالعري في حضرة العقيدة هو كمال الهيبة، والضعف الظاهري ليس إلا غلافاً لقوة إلهية تملأ جنبات قلبه".
وفي نهاية تغريدته قال "هذا الرجل، رغم القيود والظروف، سيظل رمزاً لشموخ الإنسان في وجه أعتى آلات البطش، في حين تبقى مليشيات العملاء ضعافاً، تجتر عار خيانتهم، فالله هو القوي العزيز، وكل ما دونه هباء".
أما الناشطة بيان الغزالي نشرت تغريدة لها على منصة "اكس" تقول فيها " لا يُهان الشرفاء في حضرة الخيانة، ولا تعلو كفة العمالة مهما تجبر أصحابها، ما تعرض له أدهم هو وسام كرامة على صدره ووصمة عار أبدية تلاحق المدعو غسان وكل من باع ضميره، فالخيانة لها حساب لا يرحم، كل الدعم لأدهم في وجه من فقدوا مروءتهم قبل وطنيتهم".
وفي تغريدة الناشطة فاطمة حول الاختطاف تقول على منصة "اكس": "هذا أحد أبطال مدينة رفح المخذولة وقع أسيرًا اليوم بين يدي كلاب أثر الاحتلال الأسير القائد أبو بكر العكر شدّ اللهُ أزرَك يا وعظّم جلَدك وربط على قلبك"، متابعة تغريدتها "تبت يداك ويد كل خائن مريد يا متوحش، العملاء والمنافقين حسبكَ وحسبنا أنّها طريق ارتضيتموها بمخاطرها ومآلاتها عن طيبِ نفسٍ وخاطر والله غالبٌ على أمرِه".
الكاتب والمحلل السياسي إياد القرا علق على اختطاف القائد العكر بتغريدة له قائلًا: " العميل الذي ظهر في الفيديو لا يعكس قوة بقدر ما يكشف خوفًا، القيادي في القسام برفح أدهم عطا الله العكر مقاوم يفتخر به أهله، ويرفع الرأس، بينما مقابله عميل رعديد جبان خائن يشعر أهله بالعار عن ذكره". متابعًا "والتجربة تقول أن حماية الاحتلال لن تطول، وأن طريق العمالة نهايته معروفة مهما طال الزمن".
أما الناشط أدهم أبو سلمية علق على الاختطاف القائد قائلًا: "بعد شهور من الجهاد والصبر والحصار للمجاهدين في رفح، يخرج كلب من كلاب الاحتلال الضالة ليعلن الانتصار بوصوله لأحد المجاهدين المرابطين في رفح المجاهد أدهم العكر وينشر فيديو اعتقاله والاعتداء عليه بكل فخر، وقد ظهر المجاهد بجسده النحيف الهزيل وقد أرهقه الحصار والجوع لشهور".
وتابع أبو سلمية "هذا السلوك لأحد كلاب الاحتلال تعكس حجم الانهيار الأخلاقي الذي وصل له كلاب العدو وعملائه، كما تعكس مدى حقدهم على شعبنا الفلسطيني طمعاً في خدمة الاحتلال الذي يذكرنا التاريخ أنه سيلقي بهم في سلة القمامة كما فعل من قبل مع جيش لحد في جنوب لبنان، لكنهم قوم لا يعتبرون".
وفي تغريدة للناشط همام الزيتونية قال "سنُقبّل رأسه جميعاً.. ونبصُق عليك، هذا الحقير يستعرض خيانته بجانب رجلٌ يقاتل منذ أكثر من عامين محاصر في الأنفاق، تظهر على جسده آثار الجوع، نفذت ذخيرته قبل طعامه ولم يستسلم، احفظوا تلك الوجوه فالتاريخ لن يرحم".
في المحصلة، لم تنجح الصورة التي أرادها الاحتلال أداةً للإذلال في تحقيق غايتها، إنما تحوّلت إلى شهادةٍ دامغة على وحشية العدو، ودليلٍ جديد على صلابة المقاوم الذي واجه الجوع والحصار ولم تنكسر روحه، جسدٌ أنهكه التعب، لكنه حمل في ضعفه الظاهر قوة معنى لا تُقهر، ورسالةً تقول إن المعركة لم تكن يومًا معركة صور، هي معركة إرادات.