خاص - شهاب
أكد الخبير في الشأن "الإسرائيلي" مأمون أبو عامر أن تجاوزات جيش الاحتلال الأخيرة في قطاع غزة “واضحة ومتعمدة”، وتأتي في إطار سياسة مبرمجة تهدف إلى ممارسة أقصى درجات الضغط النفسي والميداني مع اقتراب الانتقال من المرحلة الأولى إلى المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار.
وقال أبو عامر لـ(شهاب) إن الاحتلال “يسعى لدفع المقاومة إلى ردود أفعال قد تكون انفعالية أو غير مخططة، لاتخاذها ذريعة لإعادة فرض معادلاته الأمنية”، مشيرًا إلى أن الادعاءات الإسرائيلية حول وجود اختراقات للمقاومة – مثل الحديث عن تحركات لمقاتلين في رفح – “منعزلة تمامًا عن الواقع العام في القطاع، والجميع يدرك ذلك بما فيهم الإدارة الأمريكية”.
وأوضح أن الهدف الأساسي لهذه الأحداث هو “خلق حالة من البلبلة والضغط داخل الشارع الفلسطيني، وتوسيع هامش المناورة الإسرائيلي قبل الدخول في أي مفاوضات تتعلق بالمرحلة الثانية”، مضيفًا أن "تل أبيب" تريد تكريس فكرة أن من حقها التدخل عسكريًا في أي لحظة حتى بعد بدء المرحلة التالية.
وتابع أبو عامر: “نتنياهو يحاول الحفاظ على أكبر قدر ممكن من الحرية العسكرية التي مُنحت له خلال المرحلة الأولى بدعم أمريكي، لكن المفترض مع الانتقال للمرحلة الثانية أن يتم تقليص هذا الهامش، وهو ما يتطلب ضغطًا جديًا من الوسطاء على واشنطن”.
وشدد على أن الاستقرار الحقيقي في غزة مرتبط بتسليم الإدارة المدنية للجنة الوطنية الفلسطينية، والبدء بانتقال سلس للسلطات في القطاع، معتبرًا أن الاحتلال “يسعى لتعطيل هذا المسار عبر بث الفوضى والرعب ومنع أي جهة من العمل في أجواء آمنة”.
وحذر أبو عامر من أن التصعيد الأخير “يعكس محاولة إسرائيلية لفرض قواعد اشتباك جديدة تضمن لها أفضلية في المرحلة المقبلة”، مؤكدًا أن المرحلة القادمة “لن تكون مرحلة أمان حقيقية ما لم يُلزم الاحتلال بوقف تدخلاته وتقليص ذرائعه الأمنية”.