قائمة الموقع

أبو سلمية: استهداف "أطباء بلا حدود" جزء من حرب الإبادة والضغط على المنظومة الصحية في غزة

2026-02-02T11:43:00+02:00
أطباء-بلا-حدود.webp
متابعة شهاب

أكد الدكتور محمد أبو سلمية، مدير مجمع الشفاء الطبي، أن استهداف الاحتلال الإسرائيلي للمنظمات الإنسانية الدولية والمحلية، وآخرها منظمة "أطباء بلا حدود"، يأتي في إطار استمرار حرب الإبادة والضغط الممنهج على المنظومة الصحية في قطاع غزة.

وأوضح أبو سلمية، في تصريحات إذاعية تابعتها وكالة "شهاب" ، أن هذا الاستهداف يهدف إلى تعميق معاناة المواطنين ومنع وصول الحد الأدنى من الخدمات الطبية، مشيراً إلى أن منظمة "أطباء بلا حدود" تقدم خدمات حيوية لمئات الآلاف من الفلسطينيين عبر مستشفياتها وأكثر من 30 مركزًا طبيًا، بالإضافة إلى توفير مياه الشرب، ما يجعل قرار عرقلة عملها مخالفًا لكافة القوانين الدولية والشرائع الإنسانية.

وأضاف أن الاحتلال يفرض قيودًا غير قانونية، مثل المطالبة بمشاركة قوائم أسماء العاملين في المنظمات الدولية، للتضييق عليها وإجبارها على الخروج من القطاع، وهو ما رفضته المنظمة التزامًا بالمعايير الإنسانية الدولية. وأكد أبو سلمية أن هذه الإجراءات تهدف إلى حرمان السكان من الأدوية والمستلزمات الطبية ووضعهم تحت ضغط صحي ومعيشي لا يُطاق، مشيرًا إلى أن غياب هذه المنظمات يترك فجوة هائلة لا يمكن للمنظومة الصحية المنهكة سدها بمفردها في ظل الحصار.

وعلى صعيد الوضع الميداني، وصف أبو سلمية ظروف العمل في مجمع الشفاء الطبي بأنها "مريرة للغاية"، حيث تضطر الطواقم الطبية للعمل بأقل الإمكانيات المتاحة وسط تدفق مستمر للجرحى والشهداء، مشيراً إلى استقبال المجمع مؤخرًا 22 شهيدًا وأكثر من 50 إصابة في مجزرة واحدة بمدينة غزة.

ولفت إلى أن استنزاف الأدوية والمستلزمات الطبية أدى إلى فقدان العديد من المصابين الذين كان بالإمكان إنقاذ حياتهم، مؤكداً أن العجز في المستلزمات الطبية والأدوية وصل إلى مستويات غير مسبوقة تتراوح بين 60% و70%.

وحذر مدير المجمع من كارثة حقيقية تواجه مرضى الأمراض المزمنة، وخاصة مرضى غسيل الكلى ومرضى السرطان الذين لم يتلقوا علاجاتهم الكيميائية منذ أسابيع، ما أدى إلى تسجيل حالات وفاة بينهم. وأضاف أن الجروح البسيطة باتت تشكل خطرًا على حياة المصابين لغياب المضادات الحيوية الفعالة، مؤكدًا أن المجمع، الذي أعيد ترميم أجزاء منه بإمكانيات محدودة، يخدم حاليًا نحو 700 ألف إنسان في مدينة غزة وشمالها، وهو ما يضع الأطباء أمام تحديات إنسانية هائلة تجبرهم على "المكافحة والجهاد" بما توفر من مواد بدائية لإنقاذ ما يمكن إنقاذه.

اخبار ذات صلة