قائمة الموقع

الفرصة الأخيرة قبل الحرب.. "هآرتس": محادثات واشنطن وطهران على حافة الانفجار

2026-02-03T16:11:00+02:00
الفرصة الأخيرة قبل الحرب.. "هآرتس": محادثات واشنطن وطهران على حافة الانفجار
وكالة شهاب

وصفت صحيفة "هآرتس" العبرية، اليوم الثلاثاء، جولة المحادثات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران بأنها "الفرصة الأخيرة" أمام طهران لتفادي مسار تصادمي قد يقود إلى مواجهة عسكرية، مؤكدة في الوقت ذاته أن الفجوات بين الطرفين لا تزال عميقة.

وفي مقال تحليلي للكاتب والمحلل العسكري عاموس هرئيل، قالت الصحيفة إن التقارير المتداولة حول الاتصالات بين واشنطن وطهران تعيد إلى الأذهان أحداث الثاني عشر من حزيران/يونيو، حين وصل مبعوث أمريكي إلى الشرق الأوسط للقاء ممثل إيراني، في محاولة أعادت طرح فكرة التفاوض على اتفاق نووي جديد، وسط تصاعد التوترات الأمنية في المنطقة.

وأضاف المقال أن تجربة مماثلة قبل نحو ثمانية أشهر انتهت بشكل مختلف، إذ تبيّن حينها، بحسب الصحيفة، أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ضلل الإيرانيين عمدًا، في الوقت الذي منح فيه "إسرائيل" ضوءًا أخضر لتنفيذ هجوم على منشآت نووية إيرانية، ما أدى إلى انهيار تلك المساعي قبل انعقادها.

واستدركت "هآرتس" أن الظروف الحالية تبدو مختلفة نسبيًا، مشيرة إلى تعهد ترامب بتقديم دعم للمتظاهرين في إيران، الذين يواجهون قمعًا عنيفًا من قبل النظام، بالتزامن مع اكتمال نشر قوات عسكرية أمريكية كبيرة قرب الخليج، تشمل قوة بحرية ضخمة وعشرات الطائرات المقاتلة.

وأوضحت الصحيفة أن الولايات المتحدة ما تزال بانتظار وصول مزيد من بطاريات صواريخ الاعتراض، في حين تصر إيران على أنها لن ترضخ للضغوط. 

واعتبرت أن ترامب يقف أمام فرصة نجاح غير مضمونة، خاصة أنه – كما أظهرت تجاربه السابقة – يفضل العمليات العسكرية السريعة ويتجنب الانخراط في صراعات طويلة ومعقدة.

ورجّح المقال أن يكون المسار التفاوضي هو الخيار الوحيد المتاح حاليًا قبل الانزلاق إلى المواجهة، لافتًا إلى أن هذا قد يكون الهدف من الاجتماع المرتقب بين المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في تركيا، يوم الجمعة المقبل.

وبحسب "هآرتس"، سيشهد الاجتماع مشاركة غير معتادة لدول مضيفة وعدد من ممثلي دول المنطقة، في محاولة لإضفاء زخم سياسي على المحادثات. وسيسعى ويتكوف، وفق الصحيفة، إلى إقناع الجانب الإيراني بجدية نوايا واشنطن وبحجم "الكارثة" التي قد تواجه النظام في حال رفض التوصل إلى تفاهم.

وفي "إسرائيل"، سادت خلال الأسبوع الجاري تقديرات متشائمة حيال فرص نجاح المفاوضات، إذ نقلت هآرتس عن رئيس أركان جيش الاحتلال، إيال زامير، الذي عاد مؤخرًا من واشنطن بعد لقاءات مع كبار المسؤولين العسكريين، تقديره بأن هجومًا عسكريًا قد يبدأ خلال أسابيع قليلة.

ولفتت الصحيفة إلى أن التحديات التي تواجه الولايات المتحدة هذه المرة باتت واضحة، إذ إن خطواتها السابقة لدعم الاحتجاجات في إيران لم تُستثمر بالشكل الكافي، ما أفقدها الزخم المطلوب.

وأكدت "هآرتس" أن "إسرائيل" تمثل الأقلية في المنطقة، في وقت لا تبدي فيه غالبية الدول العربية، إلى جانب تركيا، رغبة في اندلاع حرب، إلا أن الخلافات الجوهرية حول الملف النووي الإيراني لا تزال عميقة.

وختمت الصحيفة بالقول إن "المحادثات تشكل الفرصة الأخيرة لتجنب المواجهة"، محذّرة من أن فشلها قد يطلق العد التنازلي لهجوم أمريكي، رغم الشكوك القائمة داخل واشنطن حول قدرة مثل هذا الهجوم على إحداث تغيير فعلي في النظام الإيراني.

اخبار ذات صلة