قائمة الموقع

خاص حقوقي لـ"شهاب": الاحتلال يحوّل معبر رفح إلى أداة إذلال جماعي وينتهك القانون الدولي 

2026-02-04T12:35:00+02:00
الاحتلال يحوّل معبر رفح إلى أداة إذلال جماعي وينتهك القانون الدولي 
شهاب

خاص _ شهاب 

قال رئيس الهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني (حشد) الدكتور صلاح عبد العاطي إن إعادة فتح معبر رفح جاءت كخطوة إنسانية جزئية ومحدودة، لكنها لم ترتقِ إلى مستوى فتح حقيقي وشامل، بسبب القيود "الإسرائيلية" المشددة التي حوّلت المعبر إلى إجراء شكلي يفرغ مضمونه الإنساني.

وأوضح عبد العاطي في حديث خاص لوكالة "شهاب" أن فتح المعبر يُعد حقًا قانونيًا أصيلًا وممرًا إنسانيًا ضروريًا لكسر الحصار المفروض على قطاع غزة، لا سيما للمرضى والجرحى والعالقين خارج القطاع، إلا أن اشتراط الموافقات الأمنية المسبقة، وتقييد أعداد المسافرين، وفرض إجراءات معقدة، جعلت من حق التنقل خاضعًا لمنطق العقاب الجماعي والابتزاز السياسي.

وأشار إلى أن سلطات الاحتلال سمحت في أول أيام التشغيل بخروج خمسة مرضى فقط، يرافق كل منهم مرافقان، بعد انتظار طويل وإجراءات أمنية معقدة، في وقت يعاني فيه القطاع من انهيار صحي خطير، مع وجود نحو 22 ألف حالة طبية حرجة بحاجة إلى علاج عاجل خارج غزة.

وأضاف أن السلطات المصرية سمحت بوصول 50 شخصًا إلى الجانب الفلسطيني من المعبر، إلا أن الاحتلال أعاد 38 منهم قسرًا، ولم يسمح بدخول سوى 12 شخصًا فقط في اليوم الأول بعد إخضاعهم للتفتيش والتحقيق والاحتجاز، في انتهاك واضح لحرية التنقل والسفر المكفولة بموجب القانون الدولي.

وأكد عبد العاطي أن شهادات العائدين كشفت عن نمط ممنهج من الإذلال والعقاب النفسي على حاجز التفتيش "الإسرائيلي"، شمل الضرب والتفتيش الجسدي المهين، والتقييد لساعات طويلة، ومصادرة المتعلقات الشخصية، إضافة إلى إعادة حافلات كاملة دون أي مبرر قانوني.

وحذر من خطورة ما ورد في شهادات بعض المسافرين حول مشاركة عناصر من ميليشيات مسلحة مدعومة من الاحتلال، مثل ما يُعرف بـ"مجموعة أبو شباب"، في عمليات التفتيش والتنكيل بالمسافرين، معتبرًا ذلك تصعيدًا خطيرًا وتفويضًا غير قانوني لممارسة الانتهاكات بحق المدنيين.

وشدد عبد العاطي على أن هذه الممارسات ترقى إلى مستوى المعاملة القاسية واللاإنسانية والمهينة، المحظورة بموجب اتفاقية جنيف الرابعة والقانون الدولي لحقوق الإنسان، وتكشف الاستخدام المنهجي للعصابات المسلحة كأداة سياسية لقمع الفلسطينيين.

وختم بالقول إن فتح المعبر بهذه الصيغة يظل فتحًا شكليًا ينتهك اتفاقية المعابر لعام 2005 وقرارات الشرعية الدولية، مطالبًا المجتمع الدولي والوسطاء بالضغط الجاد لتثبيت وقف إطلاق النار، وضمان فتح دائم للمعابر، ورفع الحصار عن قطاع غزة، وتسهيل سفر وعودة المواطنين بكرامة ودون ابتزاز أو إذلال.

اخبار ذات صلة