قائمة الموقع

الاحتلال يقرّ توسعًا استيطانيًا واسعًا في مستوطنة "آدم" شمال القدس

2026-02-04T16:54:00+02:00
الاحتلال يقرّ توسعًا استيطانيًا واسعًا في مستوطنة "آدم" شمال القدس
وكالة شهاب

أعلنت حكومة الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الأربعاء، عن توقيع اتفاقية توسّع استيطاني واسعة في مستوطنة "آدم" (جيفع بنيامين)، المقامة على أراضي الفلسطينيين شمال مدينة القدس المحتلة، في خطوة تصعيدية جديدة تعكس إصرارها على فرض وقائع ديموغرافية وجغرافية جديدة في القدس ومحيطها.

وبحسب الإعلان الرسمي، يشمل المخطط بناء نحو 2,780 وحدة استيطانية جديدة، بكلفة أولية تُقدَّر بحوالي 120 مليون شيكل، في إطار مشروع يهدف إلى تحويل المستوطنة من تجمع استيطاني متوسط إلى مدينة استيطانية كبرى، ما سيؤدي إلى خنق القرى والبلدات الفلسطينية المجاورة وتقييد تمددها العمراني.

وأفادت مصادر مطلعة بأن المشروع لا يقتصر على الوحدات السكنية، بل يتضمن إنشاء بنية تحتية استيطانية متكاملة، تشمل شق طرق جديدة على حساب أراضٍ فلسطينية إضافية، وربط المستوطنة بشبكات بنى تحتية مخصصة لخدمة المستوطنين حصراً.

ووفق التقارير، فقد بدأت المرحلة الأولى من المخطط فعليًا من خلال تسويق نحو 500 وحدة استيطانية، على أن تستمر أعمال البناء والتوسّع على مراحل لاحقة، بما يضمن فرض سيطرة إسرائيلية شبه كاملة على المنطقة.

ويأتي هذا التوسّع في سياق استراتيجية "القدس الكبرى"، التي يعمل الاحتلال من خلالها على ربط الكتل الاستيطانية ببعضها، وعزل مدينة القدس المحتلة عن محيطها الفلسطيني في الضفة الغربية، إضافة إلى تقطيع أوصال الضفة عبر فصل شمالها عن جنوبها، ما يقوّض أي إمكانية مستقبلية لإقامة دولة فلسطينية متواصلة جغرافيًا.

ومنذ احتلال القدس عام 1967، تنفّذ سلطات الاحتلال سياسات ممنهجة لتهويد المدينة و"أسرلتها"، عبر إجراءات تمييزية تستهدف السكان المقدسيين، تشمل هدم المنازل، وسحب الهويات، وفرض أعباء اقتصادية ثقيلة، أبرزها الضرائب الباهظة وعلى رأسها ضريبة "الأرنونا"، إلى جانب التضييق على النشاط التجاري الفلسطيني.

وأكدت مصادر مقدسية أن توسيع مستوطنة "آدم" يتجاوز كونه مشروعًا سكنيًا، ليشكّل أداة جيوسياسية لترسيخ السيطرة الإسرائيلية على الأراضي الفلسطينية المصادرة، وتكريس نظام فصل عنصري يقوم على تخصيص الأرض والموارد والبنى التحتية لصالح المستوطنين على حساب السكان الأصليين.

وفي السياق ذاته، ندّدت جهات فلسطينية وحقوقية بالمخطط الاستيطاني، معتبرة أن الاستيطان بجميع أشكاله في الأراضي الفلسطينية المحتلة يُعد جريمة حرب وفق القانون الدولي واتفاقية جنيف الرابعة، مطالبة المجتمع الدولي بتحمّل مسؤولياته القانونية والأخلاقية والتحرك العاجل لوقف التوسع الاستيطاني، لا سيما في القدس والمناطق المصنفة (ج).

اخبار ذات صلة