قائمة الموقع

في اليوم العالمي لمكافحته.. 26 أسيراً مصابون بالسرطان يواجهون الموت البطيء في سجون الاحتلال

2026-02-04T21:34:00+02:00
صورة تعبيرية
شهاب

أكد مركز فلسطين لدراسات الأسرى أن 26 أسيراً في سجون الاحتلال يعانون من مرض السرطان بمختلف أنواعه، وأن حياتهم مهددة بالموت في أي لحظة، في ظل عدم تقديم أي علاج مناسب لهم، والاكتفاء بإعطائهم المسكنات فقط.

وأوضح مدير المركز، الباحث رياض الأشقر، في تقرير صدر بمناسبة اليوم العالمي لمكافحة مرض السرطان الذي يصادف الرابع من شباط من كل عام، أن الأسرى المصابين يتعرضون لموت بطيء نتيجة خطورة أوضاعهم الصحية وغياب الرعاية الطبية الملائمة، إضافة إلى ظروف الاعتقال القاسية والحرمان من أبسط مقومات الحياة، دون أي تمييز بين الأسير المريض والسليم.

وأشار الأشقر إلى أن الأسرى المصابين بالسرطان يعيشون معاناة مضاعفة بين آلام المرض الخطير الذي قد لا يمهل الأسير طويلاً، وبين سياسات القمع والتضييق داخل السجون، ولا سيما بعد السابع من أكتوبر 2023، حيث شددت إدارات السجون إجراءاتها، وحرمت الأسرى من حقوقهم الأساسية، بما فيها العلاج والرعاية الصحية والغذاء المناسب.

وكشف أن مرض السرطان كان السبب الأول في استشهاد الأسرى داخل السجون قبل السابع من أكتوبر، نتيجة الإهمال الطبي المتعمد ورفض نقلهم إلى المستشفيات المدنية، بينما أصبح التعذيب السبب الأبرز لاستشهاد الأسرى بعد حرب الإبادة على قطاع غزة.

وبيّن الأشقر أن آخر من ارتقى بسبب السرطان هو الأسير محمود طلال عبد الله (49 عاماً) من جنين، الذي تبين إصابته بالمرض في مراحل متقدمة، ورفض الاحتلال الإفراج عنه أو علاجه، إلى أن نُقل إلى مستشفى “أساف هاروفيه” حيث أُعلن عن وفاته في أكتوبر من العام الماضي. كما استشهد الأسير محمد أنور لبد (57 عاماً) من قطاع غزة في ديسمبر 2024 بعد اعتقاله خلال الحرب، إثر الإهمال الطبي المتعمد.

ولفت إلى أن من بين المصابين أسيرتين هما فداء عساف (47 عاماً) من قلقيلية، المصابة بسرطان الدم والمعتقلة منذ عام، وسهير زعاقيق من الخليل التي تعاني من ألياف وكتل سرطانية، دون أن تتلقيا أي علاج مناسب.

وأضاف أن عدداً من المصابين هم من عمداء الأسرى الذين أمضوا سنوات طويلة في السجون، أبرزهم الأسير جمال إبراهيم عمرو من الخليل، المعتقل منذ عام 2004، والذي أصيب بسرطان الأمعاء عام 2018 وامتد إلى الكبد والكلى نتيجة الإهمال الطبي، وهو يقضي حكماً بالمؤبد وحالته الصحية بالغة السوء. وكذلك الأسير فواز سبع بعارة من نابلس، المعتقل منذ 2004 والمحكوم بثلاثة مؤبدات، ويعاني من السرطان ومشكلات خطيرة في القلب، ويحتاج إلى عملية قلب مفتوح يرفض الاحتلال إجراءها.

واعتبر الأشقر أن ظروف الاعتقال اللاإنسانية والانتهاكات المتواصلة تشكّل بيئة خصبة لانتشار الأمراض الخطيرة بين الأسرى، محذراً من أن استمرار المماطلة في العلاج يهدد حياتهم بالموت القريب.

ودعا كافة المنظمات الدولية، وعلى رأسها منظمة الصحة العالمية، إلى التدخل العاجل لإنقاذ حياة الأسرى المرضى، وخاصة المصابين بالسرطان، والعمل الجاد لإطلاق سراحهم قبل فوات الأوان.

اخبار ذات صلة