غزة – شهاب
فجّرت حلقة برنامج التحقيقات الاستقصائية "ما خفي أعظم" التي بثتها قناة الجزيرة مساء الجمعة، موجة واسعة من التفاعل الشعبي بعد كشفها اعترافات موثقة لأحد المتورطين في اغتيال نائب مدير جهاز الأمن الداخلي في المحافظة الوسطى أحمد عبد الباري زمزم، وإظهارها لقطات مباشرة لتواصل المنفذين مع ضابط مخابرات "إسرائيلي" حتى لحظة التنفيذ، قبل أن ينقطع الاتصال بهم فور انتهاء المهمة.
التحقيق الذي أعدّه الصحفي تامر المسحال قدّم مادة بصرية غير مسبوقة من كاميرا ثُبّتت على ملابس العميل المنفذ، كشفت آلية إدارة العملية من داخل موقع عسكري للاحتلال، وتدريب المنفذين على استخدام مسدسات بكواتم صوت ودراجات كهربائية، إضافة إلى توجيههم عبر طائرات مسيّرة.
تامر المسحال: "هذه هي الحقيقة المرة"
معدّ التحقيق نشر صورة من لحظة انقطاع الاتصال بين العميل المنفذ وضابط الاحتلال، وعلّق قائلًا: "هذه هي الحقيقة المرة".
تفاعلات غاضبة
إبراهيم أحمد كتب عبر فيسبوك: "الجاسوس عمره ما كان ذكي… هو بس رخيص، والاحتلال دايمًا برمي الرخيص أول ما يخلص منه، #للخاين_نهاية، #ما_خفي_أعظم".
فيما كتب يوسف أبو صيام: "برنامج ما خفي أعظم أكد المؤكد، أن هؤلاء الشرذمة هم أخطر على شعبنا من الاحتلال.. تجربة الجزائر ولبنان وأفغانستان تقول أنها ظاهرة مهزومة ابتداءً وانتهاء".
أما الصحفي عاهد علوان، فقد نشر: "الضابط الاسرائيلي ظل على تواصل مباشر مع المنفذين لحظة بلحظة.. ولكن مباشرة بعد تنفيذ العملية قطع التواصل معهم وباعهم لأنه خلص انتهى دورهم وهما كانوا مجرد أدوات رخيصة بايد الاحتلال".
وأيضا نشر الصحفي محمد عثمان: "الاحتلال طلب من الجاسوسين اغتيال الضابط أحمد زمزم، وعند إكمال التنفيذ تخلّى عنهما وانقطع الاتصال.. هاي قيمة كل جاسوس".
وفي السياق ذاته، كتب عبود مطر أبو عمر كتب: "الناس شافوا الجاسوس لحقوا و ضربوا بالجزم و سلموه لأمن المقLومة.. ملعونين أينما ثقفوا أُخِذُوا و قُتِلوا تقتيلا".
وعلقت هدى: "هذه نهاية كل خائن لوطنه وجاسوس".
كما علق أبو عماد: "إللي قتل الضابط الشهيد أحمد زمزم إنمسك وإنعدم زي الكلب.. وهذا المشهد رسالة لكلاب الأثر".
وكذلك علق ضياء أبو عبيدة: "الخاين يُتَخَلَّى عنه ليَهْلَك..".
وفي نفس الإطار، عقبت حنين خالد كتبت: "الناس شافوا الجاسوس لحقوه وضربوه بالجزم وسلموه لأمن المقـاومة.. هذا الفعل منبوذ في مجتمعنا".
في حين كتب الصحفي محمود العمودي: "الرخيص إلي باع دينه وأرضه وشعبه.. مش حيكون غالي عند عدوه".
تفاعل واسع
وعبر منصة (x)، غرد مصعب حسن: "لا يدرك العميل أن من خان أشقاءه ووطنه لن يكون محل ثقة للمحتل".
وأيضا غرد أبو محمد اليمني: "أعظم درجات الخيانة.. اغتيال أحد قيادات حماس بطلب مباشر من الاحتلال".
فيما كتب رائد العقاد: "المشهد يلخّص حقيقة غزة: بيئة حاضنة لمقاومة شعبها، يقِظة، لا تسمح للخيانة أن تتخفّى".
أما أحمد، فقد علق: "أول ما خلصوا المهمة قطعوا معاهم الاتصال ورموهم لمصيرهم الأسود".
فيما كتب صلاح صافي: "غزة ما زالت بخير.. فيها شعب حيّ يعرف عدوه وينبذ الجاسوس".
والصحفي خالد أبو الروس، غرد: "ضابط الاتصال مش صاحبك.. بسكّر الخط وبتركك للمجهول".
وكتب زهير بن نشأت: "طائرة مسيّرة واحدة كفيلة بتتبع العميل لحمايته.. لكن ما إن انتهت مهمّته حتى انتهت قيمته".
وعبر محمد الرجوب عن غضبه، وكتب: "تبيع أهلك وعرضك وأرضك عشان مين يا عميل يا قذر".
ماذا كشف التحقيق؟
التحقيق أوضح أن عملية الاغتيال نُفذت في 14 ديسمبر 2025 بتوجيه مباشر من ضابط مخابرات "إسرائيلي" لعنصرين جرى تدريبهما داخل موقع «كيسوفيم». وقد زُوّد المنفذون بمسدسات كاتمة للصوت وملابس مزودة بكاميرات وهواتف موصولة بسماعات لاسلكية، مع مراقبة عبر مسيّرات.
وأظهرت الاعترافات أن الضابط "الإسرائيلي" كان يتابع العملية لحظة بلحظة، لكنه قطع الاتصال فور التنفيذ، ما أدى إلى اعتقال أحد المنفذين بينما فرّ الآخر إلى مناطق سيطرة الاحتلال.
ووفق مصادر أمنية، فإن زمزم كان مسؤولًا عن ملف المليشيات المتعاونة مع الاحتلال ونجح سابقًا في اختراق بعضها وإقناع متورطين بتسليم أنفسهم.
وخلال ساعات من بث الحلقة، تصدّر وسم #ما_خفي_أعظم المنصات الفلسطينية والعربية، واعتبر متابعون أن ما عُرض يشكّل "وثيقة إدانة" تكشف آلية استغلال الاحتلال لمتعاونين ثم التخلي عنهم، كنتيجة حتمية.