قائمة الموقع

بالصور حيث كانت المواشي.. هاني كحيل يجد مزرعته كومة عظام نتيجة حرب الإبادة الجماعية

2026-02-07T11:34:00+02:00
هاني كحيل
شهاب

تقرير خاص - شهاب

فقد المزارع هاني فرج كحيل (45 عامًا) مزرعته للمواشي خلال الحرب على قطاع غزة، بعد أن تعرّضت للتدمير الكامل، ما أفقده مصدر دخله الوحيد، وأثر بشكل مباشر على 12 أسرة فلسطينية كانت تعتمد على العمل في المزرعة.

وتُقدَّر الخسائر التي لحقت بالمزرعة بأكثر من 300 ألف دولار أمريكي، نتيجة قتل المواشي والبنية التحتية للمشروع الزراعي، الذي كان يشكّل موردًا اقتصاديًا ثابتًا لصاحبه والعاملين فيه.

تدمير شامل

كان كحيل يدير المزرعة قبل الحرب كمشروع منتج في ظل أوضاع اقتصادية صعبة.

وخلال العدوان، تعرّضت المزرعة للتدمير، ما أدى إلى توقفها عن العمل ونفوق المواشي بشكل كامل.

وأوضح كحيل في حديثه لـ (شهاب) أن المشروع كان يؤمّن فرص عمل منتظمة لعدد من الأسر، وأن خسارته انعكست بشكل مباشر على أوضاعهم المعيشية في ظل غياب أي بدائل اقتصادية.

أضرار كارثية

لا تقتصر الخسائر على حالة كحيل، إذ تعرّض قطاع الثروة الحيوانية في قطاع غزة لأضرار واسعة خلال الحرب الأخيرة، نتيجة القصف المباشر ونقص الأعلاف وارتفاع الاستهلاك الناجم عن الجوع.

وأدى ذلك إلى تدمير قطاع الدواجن بالكامل تقريبًا، إلى جانب تراجع حاد في أعداد المواشي المنتجة للحوم الحمراء.

وبحسب بيانات رسمية، جرى استخدام أكثر من 60% من أعداد الأبقار والضأن والماعز التي كانت تُربّى في غزة لإنتاج اللحوم، في ظل انهيار سلاسل الإمداد.

وساهمت محافظة خان يونس قبل الحرب بنسبة 26% من إجمالي أعداد الدواجن و30% من الضأن في القطاع، فيما بلغت مساهمة محافظة شمال غزة 25% من الدواجن، و44% من الماعز، و48% من الأبقار، و27% من الضأن، و42% من خلايا النحل.

نفوق واسع

وأعلنت وزارة الزراعة أن الحرب أدت إلى نفوق 90% من مزارع الدجاج اللاحم، بما يشمل نحو 36 مليون دجاجة، إضافة إلى نفوق 90% من الدجاج البياض، أي ما يقارب 850 ألف دجاجة كانت تنتج نحو 250 مليون بيضة سنويًا.

كما جرى تدمير 20 فقاسة من أصل 22 كانت تنتج نحو 40 مليون بيضة سنويًا، إلى جانب نفوق مليون طير حبش.

وفي قطاع المواشي، نفق 90% من مزارع العجول، أي ما يقارب 50 ألف عجل سنويًا، إضافة إلى نفوق 60 ألف رأس غنم وماعز، و2,200 بقرة كانت تنتج نحو 6 آلاف طن من الحليب سنويًا.

توقف الأعلاف والنحل

وشمل التدمير جميع مصانع الأعلاف الخمسة في القطاع، والتي كانت تنتج نحو 35 ألف طن علف سنويًا، ما عمّق من أزمة الثروة الحيوانية.

كما جرى تدمير 20 ألف خلية نحل كانت تنتج قرابة 250 طنًا من العسل سنويًا.

وفي ظل هذه الخسائر، يعيش كحيل وعائلته دون مصدر دخل، ويعتمدون على المساعدات المحدودة لتلبية الاحتياجات الأساسية.

ويؤكد أنه ينتظر تعويضه لإعادة بناء المزرعة واستئناف عمله، بما يساهم في إعادة تشغيل المشروع وتوفير فرص عمل للعائلات التي كانت تعتمد عليه.

اخبار ذات صلة