خاص - شهاب
حذر الخبير في شؤون الاستيطان، خليل التفكجي، من أن ما يجري حالياً في الضفة الغربية هو جزء من سياسة إسرائيلية ممنهجة لفرض الأمر الواقع، وتحويل البؤر الاستيطانية المعزولة إلى كتل استيطانية ضخمة، بهدف قطع التواصل الجغرافي والسيطرة على الأراضي الفلسطينية.
وأوضح التفكجي في تصريح خاص بوكالة شهاب أن هذه السياسة تهدف إلى ملء الفراغات بين المستوطنات الأم والمستوطنات الفرعية التي أقيمت، مشيراً إلى أن بؤرة "جفعات جلعاد"، الواقعة جنوب منطقة كفار أدوميم، ستنضم إلى كتلة استيطانية أكبر، مما سيغلق المنطقة بشكل كامل بين رام الله ونابلس.
وأضاف التفكجي أن التوسع الاستيطاني يتجه أيضاً نحو "يتسهار" والمنطقة الجنوبية الغربية من نابلس، مؤكداً أن الحديث لم يعد عن مجرد الاعتراف ببؤر استيطانية أو تحويلها إلى مستعمرات، بل عن تشكيل كتل استيطانية تملأ الفراغات وتسيطر على مساحات واسعة من الأراضي.
وكشف الخبير أن هذه السياسة تتضمن تحويل أراضٍ كبيرة في هذه المناطق إلى "أراضي دولة"، لاستخدامها في توسيع نفوذ المستعمرات. وضرب مثالاً على ذلك بما يحدث في "جفعات جلعاد"، حيث تم مصادرة أكثر من 700 دونم من الأراضي لهذا الغرض.
وربط التفكجي ما يحدث حالياً في الضفة الغربية بـ "أطلس المستعمرات الإسرائيلية" الذي صدر عام 1970، والذي تضمن رؤية إسرائيلية واضحة لإقامة المستوطنات في كل مكان. واعتبر أن ما يجري اليوم هو إعادة تشكيل لهذه المستعمرات التي لم تقم في تلك الفترة، بهدف قطع التواصل الجغرافي والسيطرة على المناطق الفارغة.
واختتم التفكجي تصريحه بالقول إن كل ما يجري في الضفة الغربية هو عملية "ترسيم حدود وإعادة تشكيل للرؤية الإسرائيلية للمستوطنات والمستقبل الدولي الفلسطيني في داخل الضفة الغربية".