خاص _ شهاب
أكد المحلل السياسي اليمني صدام الحريبي، أن الحراك الشعبي العالمي المتضامن مع قطاع غزة أصبح واجبًا إنسانيًا يتجاوز الانتماءات الدينية والقومية، معتبرًا أن القضية الفلسطينية تحولت إلى قضية إنسانية جامعة تهم كل من يناصر العدالة حول العالم.
وقال الحريبي، في حديث خاص لوكالة "شهاب" للأنباء، إن ما يشهده القطاع دفع شرائح واسعة من الشعوب – بما فيها غير المسلمين – إلى الانخراط في دعم القضية بعد الاطلاع على حجم الدمار والضحايا، مشيرًا إلى أن هذه التطورات ساهمت في تصاعد الحراك التضامني عالميًا بهدف إيصال صوت الفلسطينيين والتأثير على صناع القرار.
وأضاف أن الجاليات العربية والإسلامية في الخارج تؤدي دورًا مهمًا في تنظيم التظاهرات ونقل معاناة سكان غزة إلى مراكز القرار في الدول المؤثرة، مشددًا على ضرورة الانتقال من دائرة التعاطف إلى العمل المنظم والتوعية المستمرة لمواجهة ما وصفه بالتأثير الإعلامي المناوئ، وتعزيز الحضور المؤثر للقضية في الرأي العام الدولي.
وأوضح الحريبي أن الاحتجاجات والفعاليات الجماهيرية لها أثر مهم، إلا أن المرحلة تتطلب تصعيدًا مدروسًا عبر أدوات قانونية وإعلامية وتنظيمية، بما يعزز الضغط السياسي دون الخروج عن الأطر المدنية، مؤكدًا أن العمل المنظم والمتدرج قادر على تحقيق تأثير أكبر على المواقف الدولية.
واعتبر المحلل اليمني أن اتفاقات وقف إطلاق النار لا تعني انتهاء المعاناة، مشيرًا إلى استمرار ما وصفه بانتهاكات ميدانية وأساليب ضغط أخرى تشمل تقييد المساعدات الإنسانية وتفاقم الأوضاع المعيشية، الأمر الذي يستدعي استمرار التوعية بعدم الخلط بين التهدئة الجزئية وإنهاء الأزمة الإنسانية.
وأكد الحريبي على أهمية الحفاظ على زخم التضامن الدولي، محذرًا من تراجع الاهتمام العالمي نتيجة تصوير الأوضاع على أنها مستقرة.
وفي نهاية حديثه دعا إلى مواصلة الحراك الإعلامي والحقوقي لتسليط الضوء على الواقع الإنساني في غزة ومنع تطبيع المعاناة أو تجاهلها.